قالت الدكتورة شروق الأشقر، الباحثة بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، إن أحد الأسئلة التي تحير العلماء هو: أين ومتى بدأت ونشأت القردة العليا، وهي الشمبانزي وإنسان الغاب والغوريلا، موضحة أن جميع الحفريات المكتشفة سابقًا كانت من منطقة شرق أفريقيا.
وأضافت الأشقر، خلال حوارها ببرنامج “ست ستات”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن الفريق قضى سنوات في البحث داخل الصخور دون العثور على الحفريات المستهدفة، حتى جاءت رحلة عام 2024، حيث أقاموا معسكرًا بحثيًا في مكان اعتقدوا أنه بعيد عن السكان المحليين حتى لا يثير فضولهم، لكنهم اكتشفوا لاحقًا عبر "جوجل إيرث" أن موقع المعسكر كان ظاهرًا للجميع.
العثور على حفريات لتماسيح وسلاحف
وأوضحت أنه في أول أيام البحث لم يعثر الفريق على حفريات القردة العليا، وإنما وجد حفريات لتماسيح وسلاحف تعود إلى العمر الجيولوجي نفسه، وهو نحو 18 مليون سنة، بينما كان الهدف الأساسي هو العثور على حفريات القردة العليا.
وأشارت إلى أن الدكتور هشام سلام، عالم حفريات فقارية، قرر تغيير مسار العودة، وخلال السير بدأ ينادي عليها بعدما عثر على حفريات لثدييات، مؤكدة أن عملية البحث تعتمد بصورة أساسية على العين المجردة، وخلال تفقدها للحصى والرمال عثرت على جزء من فك يحتوي على الضرس الثالث للقردة العليا التي كان الفريق يبحث عنها.
وأوضحت أنها أدركت أن الضرس يشبه ضرس الإنسان، فتوجهت بهدوء إلى سلام، وأبلغته بالعثور على الحفرية، موضحة أن الحماس ازداد عندما تبين وجود جزء مكسور من السن يمكن أن يقدم معلومات علمية مهمة، وبعد البحث عثرت أيضًا على الجزء الآخر، وهو ما دفع الدكتور هشام سلام إلى التأكيد للفريق أنهم ضمنوا نشر هذا الاكتشاف في مجلة Science.




