أعلنت شركة OpenAI تحقيق تقدم جزئي في واحدة من أصعب المسائل الرياضية الحديثة، وهي معادلات نافير ستوكس المرتبطة بحركة السوائل والاضطرابات، وذلك خلال فترة بلغت نحو 88 ساعة.
هل حلّت OpenAI معادلات نافير ستوكس؟
وأوضحت الشركة أن نموذجًا داخليًا متقدمًا شارك في تنفيذ المهمة، من خلال توزيع العمل على نحو 10 آلاف وكيل من وكلاء الذكاء الاصطناعي، تبادلوا ملايين الرسائل بهدف الوصول إلى برهان رياضي جزئي.
وبحسب ما أعلنته OpenAI، فإن ما تم التوصل إليه يتناول جزأين من أصل أربعة أجزاء مرتبطة بالمسألة، وهو ما يمثل تقدمًا بحثيًا لافتًا، لكنه لا يعني الوصول إلى حل نهائي للمسألة.
ولا يُعد ما أعلنته الشركة حتى الآن حلًا معتمدًا أكاديميًا، إذ لا يزال البرهان بحاجة إلى مراجعة مستقلة وتدقيق من الباحثين المتخصصين للتأكد من صحة جميع خطواته.
وتحظى معادلات نافير-ستوكس باهتمام علمي واسع، نظرًا لارتباطها بوصف حركة السوائل والغازات والاضطرابات، مع تطبيقات تمتد إلى مجالات من بينها التنبؤ بالطقس، ودراسة حركة الهواء حول الطائرات، وفهم تدفق المياه والغازات.
وتكمن أهمية الإعلان في أن الذكاء الاصطناعي لم يُستخدم هنا لتنفيذ عمليات حسابية فحسب، وإنما للمساعدة في التعامل مع مسألة رياضية معقدة تتطلب بناء استدلال وبرهان.
ومع ذلك، فإن حجم القدرة الحاسوبية أو عدد وكلاء الذكاء الاصطناعي المشاركين لا يكفي وحده لإثبات صحة النتيجة، إذ يمكن لخطأ واحد في خطوة من خطوات البرهان أن يؤثر على النتيجة بالكامل.
كما أثار الإعلان تساؤلات بشأن الأسبقية العلمية والبيانات المستخدمة، بالتزامن مع حديث باحثين عن عملهم على مسارات مشابهة، بينما نفت OpenAI اطلاعها على أعمالهم قبل نشرها.
وفي حال أثبتت المراجعة العلمية المستقلة صحة البرهان الجزئي، فقد يمثل ذلك خطوة مهمة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي كشريك في البحث العلمي والرياضي، وليس مجرد أداة للكتابة أو البرمجة.
ويظل الحكم النهائي على ما توصلت إليه OpenAI مرتبطًا بالمراجعة والتدقيق العلمي، خاصة أن المسافة بين التقدم البحثي المعلن والحل الرياضي المعتمد لا تزال قائمة.



