كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون يعيشون حالة من القلق الشديد، بسبب الاحتجاجات المتصاعدة ضد تقنياتهم.
وجاءت موجة القلق بعد احتجاج نظمته مجموعتان معارضتان للشركات الكبرى، أمام مقر "OpenAI" الخميس الماضي، حيث وضعوا أكياس جثث وهمية ولافتة تحمل أسماء أطفال راحوا ضحية حادثة قصف أمريكي لمدرسة بإيران، احتجاجا على تعاون الشركة مع وزارة الدفاع الأمريكية.
OpenAI workers found body bags outside their HQ this morning, placed in protest of tech companies’ work with the military.
— Stephen Council (@stephencouncil) July 16, 2026
The banner includes names of children killed in the US bombing of an Iranian school. Senators are pressing the DoD to release its findings about the strike. pic.twitter.com/RzY8QHkqtg
وتخطط المجموعتان لتكرار الاحتجاجات أمام مكاتب "Anthropic" و"أمازون" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"تيسلا".
لكن التقرير أوضح أن المسؤولين ينظرون إلى هذه الاحتجاجات على أنها تهديد شخصي، خاصة بعد حادثة إطلاق نار وقنبلة حارقة استهدفت منزل سام ألتمان، رئيس "OpenAI"، مطلع العام الجاري. كما ذكرت الصحيفة أن شركة "Anthropic" أبلغت الشرطة عن رجل في أوكلاهوما قال لروبوت الدعم إنه سيأتي إلى مكتبهم بمسدسه، بعد أن منعه الروبوت من التحدث مع موظف حقيقي، ما دفع الشرطة لزيارته.
وتضمن التقرير حالات أخرى لخطابات عنيفة على الإنترنت، ومحاولات تسلل إلى مكاتب شركات الذكاء الاصطناعي، لكن لا توجد أدلة كافية على أن هذه الحالات كانت تشكل تهديدا حقيقيا. ورغم ذلك، يستعين المسؤولون بحراس أمن إضافيين لمرافقتهم طوال الوقت.
وتؤكد استطلاعات الرأي أن الذكاء الاصطناعي لا يحظى بشعبية كبيرة، فنسبة 26% فقط من الأمريكيين لديهم نظرة إيجابية تجاهه، وهي نسبة أقل من شعبية وكالة الهجرة والجمارك. ورغم أن شهرة ألتمان أقل من شهرة مارك زوكربيرغ، إلا أن مستوى الكراهية له ولغيره من رؤساء المختبرات في ازدياد.
غير أن الكراهية لا تعني بالضرورة العنف، لكن التقرير يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي تسبب بالفعل في وفيات، فقد ارتبطت حالات انتحار وقتل بذهان ناتج عن استخدامه.
ويختتم تقرير "وول ستريت جورنال" بتساؤل: كم مرة يمكن لمسؤولي الذكاء الاصطناعي أن يهددوا معيشة الناس، سواء بشكل صريح أو ضمني، قبل أن يردوا بعنف؟. ويبدو أن تصريحات ألتمان عن أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نهاية العالم أو أن وظيفته مساعدة الناس على فقدان وظائفهم، تؤخذ على محمل الجد من الجمهور، والدليل على ذلك ما يراه أمام مكتبه يوميا.
المصدر: Gizmodo



