وقع نحو 1500 شخص من العاملين في صناعة السينما على عريضة تضامن مع المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور، صانعي الفيلم الوثائقي NAZA، وذلك بعد تعرضهما لحملة انتقادات وتهديدات من مسؤولين إسرائيليين على خلفية مضمون الفيلم الذي يتناول الحرب في غزة.
مخرجون إسرائيليون يدعمون صانعي فيلم NAZA بعد تهديدهما بسحب الجنسية بسبب فيلم وثائقي عن غزة
ضمت قائمة الموقعين عددًا من أبرز صناع السينما من فلسطين المحتلة، من بينهم آري فولمان، وناداف لابيد، وأورنا بن دور نيف، وحاجاي ليفي، وشلومي إلكابتس، حيث أعرب الموقعون عن تضامنهم مع المخرجين، محذرين من تصاعد ما وصفوه بحملة تحريض ضد صانعي الفيلم.
وجاء في العريضة أن ما تشهده القضية يمثل حملة غير مسبوقة من التحريض ضد مخرجي العمل، محذرة من أن المسافة بين التحريض على الفيلم وصانعيه وبين التهديد بالعنف الجسدي ضدهم أصبحت تتقلص، داعية إلى الدفاع عن حرية التعبير والإبداع.
ويتناول فيلم NAZA، الذي عُرض لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، ما يصفه صناع العمل بالأنظمة التي تقف وراء قتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين في غزة، ويعتمد الفيلم على مقابلات مع 24 من أفراد الاستخبارات والجيش الإسرائيلي، أُجريت في سرية أثناء الليل فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب.
ويتضمن الفيلم اتهامات بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة لحركة حماس، إلى جانب استهداف منازل في غزة مع العلم بوجود عائلات بأكملها داخلها.
ونقلت التقارير أن مسؤولًا بالجيش الإسرائيلي نفى هذه الادعاءات، متحدثًا لوكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويته لحين صدور بيان رسمي من الجيش.
وأثار الفيلم جدلًا واسعًا عقب عرضه في مهرجان فينيسيا، حيث حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، كما حظي بتصفيق استمر نحو 24 دقيقة ونصف، في واحدة من أطول فترات التصفيق التي شهدها المهرجان.
وعقب العرض، هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بسحب الجنسية الإسرائيلية من المخرجين، وكلاهما يحمل الجنسية الإسرائيلية، بينما أفادت تقارير بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وجه مسؤول الشؤون القانونية بالجيش لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفيلم، بدعوى أنه يشوه سمعة المؤسسة العسكرية.




