صحة جريدة الدستور

أمل جديد للنساء المصابات بفيروس HPV.. علاج فموي جديد لمنع تطور سرطان عنق الرحم

خطت الهند خطوة جديدة في مجال الوقاية من سرطان عنق الرحم، بعد اعتماد المجلس الهندي للبحوث الطبية مرشح دواء جديد مضاد لفيروس الورم الحليمي

أمل جديد للنساء المصابات بفيروس HPV.. علاج فموي جديد لمنع تطور سرطان عنق الرحم
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

خطت الهند خطوة جديدة في مجال الوقاية من سرطان عنق الرحم، بعد اعتماد المجلس الهندي للبحوث الطبية (ICMR) مرشح دواء جديد مضاد لفيروس الورم الحليمي البشري HPV يحمل اسم SHetA2، وترخيصه لشركة Emcure Pharmaceuticals لتطويره، وذلك وفقًا لما كشف عنه موقع thehealthsite.

ويخضع الدواء الفموي الجديد للتطوير حاليًا، بعدما أظهرت الدراسات الأولية نتائج واعدة في منع تحول العدوى المزمنة بفيروس الورم الحليمي البشري إلى سرطان عنق الرحم.

ولا يستهدف الدواء علاج عدوى فيروس HPV نفسها، لكنه يعمل على منع التغيرات التي يحدثها الفيروس داخل الخلايا، والتي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى ظهور خلايا سرطانية.

كيف يزيد فيروس HPV خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم؟

يُعد فيروس الورم الحليمي البشري من أكثر الأمراض المنقولة جنسيًا انتشارًا حول العالم، وتُعد العدوى طويلة المدى بالأنواع عالية الخطورة من الفيروس السبب الرئيسي لمعظم حالات سرطان عنق الرحم.

ورغم أن العديد من حالات الإصابة بالفيروس تختفي تلقائيًا دون علاج، فإن العدوى المزمنة قد تؤدي إلى زيادة إنتاج بعض البروتينات داخل الخلايا، ما يسبب خللًا في وظائفها الطبيعية ويرفع احتمالية ظهور تغيرات ما قبل سرطانية، ثم تطور المرض إلى سرطان عنق الرحم.

وأوضح الدكتور سوريش بابو، مدير قسم الأورام الطبية وأورام الدم بمستشفيات KIMS في الهند، أن استمرار الإصابة بأنواع معينة من فيروس HPV قد يؤدي إلى تغيرات خلوية تزيد خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهو ما يجعل تطوير علاجات تستهدف هذه المرحلة أمرًا مهمًا.

كيف يعمل دواء SHetA2؟

على عكس اللقاحات والعلاجات الوقائية الحالية التي تستهدف منع الإصابة بفيروس HPV، يعمل دواء SHetA2 بطريقة مختلفة.

فبدلًا من مهاجمة الفيروس نفسه، يستهدف الدواء تأثير أحد البروتينات المرتبطة بسلسلة التغيرات التي تسببها العدوى المزمنة بفيروس HPV، بهدف منع الخلايا غير الطبيعية في عنق الرحم من التحول إلى خلايا سرطانية أو ما قبل سرطانية.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل وسيلة إضافية للحد من تطور المرض، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى مزمنة وتغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم.

الدواء ما زال في مراحل التجارب

رغم النتائج الأولية المشجعة، يؤكد الخبراء أن الدواء لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، ويحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية للتأكد من سلامته وفعاليته على المدى الطويل.

ويخضع SHetA2 حاليًا لتجارب المرحلة الأولى، بينما لا تزال تجارب المرحلتين الثانية والثالثة ضرورية قبل إمكانية اعتماده للاستخدام الطبي الروتيني.

وأكد الأطباء أن الدواء لا يمكن اعتباره بديلًا للإجراءات الوقائية الحالية ضد سرطان عنق الرحم، مثل التطعيم ضد فيروس HPV والفحوصات الدورية.

الوقاية تظل السلاح الأقوى ضد سرطان عنق الرحم

يُعد سرطان عنق الرحم من أنواع السرطان القليلة التي يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة، حيث يساعد لقاح فيروس HPV على تقليل خطر الإصابة بالسلالات عالية الخطورة، خاصة عند الحصول عليه قبل التعرض للفيروس.

كما تلعب الفحوصات المنتظمة، مثل اختبار عنق الرحم (Pap test) وفحص فيروس HPV، دورًا مهمًا في اكتشاف التغيرات قبل السرطانية مبكرًا، عندما يكون العلاج أكثر فاعلية.

مقالات ذات صلة