عام جريدة الدستور

لماذا يبدو ChatGPT وكأنه يفهمنا؟.. خبير يكشف سر محاكاة المشاعر وفهم اللغة (خاص)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة للبحث عن المعلومات، بل تحول بالنسبة إلى ملايين المستخدمين إلى مساحة للحوار وطلب المشورة وتنظيم الأفكار

لماذا يبدو ChatGPT وكأنه يفهمنا؟.. خبير يكشف سر محاكاة المشاعر وفهم اللغة (خاص)
29 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة للبحث عن المعلومات أو إنجاز المهام، بل تحول بالنسبة إلى ملايين المستخدمين حول العالم إلى مساحة للحوار وطلب المشورة وتنظيم الأفكار، حتى أصبح كثيرون يشعرون وكأنهم يتحدثون إلى شخص يفهمهم لكن هل يعني ذلك أن هذه الأنظمة تمتلك مشاعر أو وعيًا؟

تقول إيمان علي، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومحاضر الذكاء الاصطناعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن هذا الانطباع لا يعني أن تطبيقات مثل ChatGPT تمتلك مشاعر أو إدراكًا إنسانيًا، وإنما يعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه النماذج اللغوية الحديثة في فهم اللغة الطبيعية وإنتاج ردود تحاكي أسلوب البشر.

وتوضح أن هذه النماذج صُممت لتقرأ سياق الحوار، وتفهم طريقة طرح الأسئلة، ثم تقدم استجابات تبدو شخصية ومناسبة للموقف، وهو ما يمنح المستخدم إحساسًا بأنه يتحدث إلى شخص يفهمه ويهتم بما يقوله، بينما تعتمد العملية في الواقع على تحليل البيانات والأنماط اللغوية، وليس على التعاطف أو الوعي.

لماذا ينجذب جيل "زد" و"ألفا" إلى الذكاء الاصطناعي؟

وتشير خبيرة الذكاء الاصطناعي إلى أن أحد أهم أسباب الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بين جيلَي "زد" و"ألفا" هو أنها توفر تجربة تواصل سريعة ومتاحة في أي وقت، حيث يحصل المستخدم على إجابة فورية دون انتظار، ودون الخوف من الانتقاد أو الإحراج.

وترى إيمان علي أن هذه المزايا جعلت الذكاء الاصطناعي أكثر جاذبية لفئة نشأت في بيئة تعتمد على السرعة والتفاعل الرقمي المستمر، ما عزز حضوره في تفاصيل الحياة اليومية.

من محرك بحث إلى شريك في التعلم والعمل

وتؤكد خبيرة الذكاء الاصطناعي أن هذه التقنيات نجحت في تقليل الحواجز بين الإنسان والتكنولوجيا، فلم تعد مجرد محركات بحث تقدم معلومات، بل أصبحت أدوات تساعد في التعلم والعمل والإبداع، من خلال كتابة النصوص، وتحليل البيانات، وتنظيم الأفكار، واقتراح حلول أولية للمشكلات اليومية.

الثقافة الرقمية.. خط الدفاع الأول

وفي المقابل، تشدد إيمان علي على أن هذا التطور يفرض ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية، حتى يدرك المستخدمون أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس مصدرًا للحقيقة المطلقة، وأن مخرجاته تحتاج دائمًا إلى التحقق والمراجعة، خاصة في الموضوعات العلمية والطبية والقانونية.

وتلفت إلى أن الاستخدام الواعي لهذه التقنيات يضمن الاستفادة من إمكاناتها، مع تجنب الاعتماد عليها بصورة مطلقة في اتخاذ القرارات المهمة.

المستقبل للتكامل لا للاستبدال

وتختتم إيمان علي، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومحاضر الذكاء الاصطناعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حديثها للدستور بالتأكيد على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يقوم على التكامل مع الإنسان وليس استبداله، موضحة أنه كلما تطورت هذه التقنيات، ازدادت أهمية المهارات الإنسانية التي لا تزال تمثل جوهر التميز البشري، وفي مقدمتها التفكير النقدي، والإبداع، والقدرة على اتخاذ القرار.

مقالات ذات صلة