يسود التفاؤل داخل معسكر المنتخب المصري بشأن قدرة محمد صلاح على التعافي من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، والتي تعرض لها خلال مواجهة إيران، بما يسمح له بالمشاركة أمام أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم، يوم الجمعة، حسب قناة بي بي سي الرياضية.
وتعرض صلاح للإصابة خلال المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام إيران، والتي ضمنت تأهل منتخب "الفراعنة" إلى الأدوار الإقصائية، في رابع مشاركة لمصر في نهائيات كأس العالم.
ونجح منتخب الفراعنة في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أنهى منافسات المجموعة السابعة في المركز الثاني دون أي خسارة، إثر تعادله مع بلجيكا وإيران وفوزه على نيوزيلندا، لكن أجواء الاحتفال بالتعادل 1-1 أمام إيران في مدينة سياتل تراجعت بعدما اضطر صلاح إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 57 متأثرًا بالإصابة.
وأظهرت الفحوصات الطبية أن قائد المنتخب المصري، البالغ من العمر 34 عامًا، يعاني من شد في العضلة الخلفية للفخذ؛ إلا أن حالة من التفاؤل المتزايد تسود داخل المعسكر المصري بشأن إمكانية لحاقه بمواجهة المنتخب الأسترالي في مدينة دالاس، بعدما عاد إلى التدريبات يوم أمس الثلاثاء.
ويخضع المهاجم لبرنامج علاجي مكثف، إلى جانب جلسات تأهيل فردية، في وقت قلل فيه المدير الفني حسام حسن من المخاوف بشأن جاهزيته.
كان صلاح عنصرًا مؤثرًا في مشوار المنتخب المصري، حتى الآن، بعدما سجل هدفًا في الفوز 3-1 على نيوزيلندا، كما قدم تمريرتين حاسمتين خلال البطولة.
وحال عدم تمكن النجم السابق لليفربول من المشاركة، فمن المتوقع أن تقع المسئولية الهجومية الأكبر على عاتق زميله ولاعب مانشستر سيتي عمر مرموش.
وبدا مرموش مباراة إيران على مقاعد البدلاء قبل أن يشارك بديلًا في الشوط الثاني، وتشير مصادر مقربة من المنتخب إلى أنه شعر بخيبة أمل لعدم وجوده في التشكيل الأساسي، وهو عازم على استعادة مكانه في مواجهة أستراليا.
ويرى بعض المراقبين أن اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا لم يقدم حتى الآن المستوى المنتظر منه في البطولة، وأن مواجهة الجمعة في الأدوار الإقصائية تمثل الفرصة المثالية لتغيير هذه الصورة.
وتتمثل أكبر معضلات الاختيار بالنسبة للمنتخب المصري في خط الدفاع، إذ لم تقتصر تداعيات مباراة إيران على إصابة صلاح فقط، حيث اضطر قلب الدفاع محمد عبدالمنعم إلى مغادرة الملعب بعد مرور 14 دقيقة فقط بسبب إصابة في الركبة، ويخوض سباقًا مع الزمن للحاق بمواجهة أستراليا.
في المقابل، من المتوقع أن يغيب الظهير الأيسر أحمد فتوح عن المباراة بعدما تعرض هو الآخر لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ، علمًا بأنه أكمل المباراة أمام إيران لأن المنتخب المصري كان قد استنفد تبديلاته الخمسة.
كما يعاني كل من حمدي فتحي وحسام عبدالمجيد من مشكلات بدنية، ما يضع حسام حسن أمام قرارات صعبة قبل مواجهة المنتخب الأسترالي، المعروف بقوته البدنية وانضباطه الدفاعي.
ورغم هذه المخاوف، يظل المنتخب المصري متفائلًا بأن عودة قائده ونجمه الأبرز ستمنحه دفعة قوية في سعيه لتحقيق أول انتصار له في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.




