رحب حزب الوعي بصدور قانون العلاوات الجديد، معتبرًا أنه يمثل خطوة إيجابية في إطار جهود الدولة للتخفيف من الأعباء المعيشية عن العاملين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد الحزب، في بيان، أن القانون تضمن استمرار صرف العلاوات الدورية والخاصة، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي بمبلغ مقطوع، وهو ما يعزز البعد الاجتماعي من خلال منح أصحاب الدخول المنخفضة زيادة نسبية أكبر، فضلًا عن استمرار ضم العلاوات إلى الأجر، بما يضمن استدامة أثرها على دخول العاملين.
وأوضح البيان أن القانون يمثل استجابة ضرورية للظروف الاقتصادية الراهنة، ويسهم في الحد من تآكل القوة الشرائية للأجور، إلا أن الحزب شدد على ضرورة النظر إليه في سياق التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، والتي أدت إلى تراجع القيمة الحقيقية للدخول نتيجة موجات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار الحزب إلى أنه رغم تراجع معدلات التضخم خلال العام الحالي، فإن الزيادات التي تضمنها القانون، على أهميتها، لا تكفي بمفردها لتعويض التآكل التراكمي الذي أصاب القوة الشرائية للأجور، لافتًا إلى أن قدرة الدولة على إقرار زيادات أكبر في الأجور تواجه تحديات تتعلق بضيق الحيز المالي وارتفاع أعباء خدمة الدين، وهو ما يفرض ضرورة تحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية والاستدامة المالية.
وأكد حزب الوعي أن تحسين مستويات المعيشة بصورة مستدامة لا يمكن أن يعتمد على الزيادات الدورية في الأجور فقط، وإنما يتطلب برنامجًا متكاملًا للإصلاح الاقتصادي يرتكز على مواصلة خفض معدلات التضخم، وزيادة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل لائقة، إلى جانب توسيع الحيز المالي للدولة بما يسمح بزيادة الإنفاق على الأجور والخدمات العامة دون الإخلال بالاستقرار المالي.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يستوجب إعطاء أولوية للإصلاحات الهيكلية التي تدعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة التحويلية، والزراعة الحديثة، والخدمات الإنتاجية المرتبطة بهما، باعتبارها الأكثر قدرة على خلق فرص العمل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق فقط من خلال إعادة توزيع الدخل، وإنما تعتمد بالأساس على توسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة فرص العمل، ورفع إنتاجية الاقتصاد، بما يعزز قدرة الدولة على تحسين الأجور وتطوير الخدمات العامة بصورة مستدامة، معتبرًا أن قانون العلاوات الجديد يمثل خطوة إيجابية تستحق التقدير، لكنها يجب أن تكون جزءًا من رؤية أشمل للإصلاح الاقتصادي تستهدف تحقيق نمو أكثر إنتاجية وعدالة واستدامة.

