افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على ارتفاع جماعي، مدفوعة بتزايد التفاؤل في الأسواق العالمية بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على شهية المستثمرين للمخاطرة وتحركات مؤشرات الطاقة والسلع.
وجاء هذا الأداء في سياق موجة صعود أوسع شملت الأسواق الآسيوية، مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط بعد إشارات سياسية اعتُبرت إيجابية بشأن مستقبل التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
أداء الأسهم الأوروبية
وفي تظهر التعاملات، صعود مؤشر STOXX Europe 600 بنسبة 0.6% ليصل إلى مستوى 629 نقطة، مدعومًا بمكاسب قطاعي الصناعة والطاقة، كما ارتفع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنحو 1.05% مسجلًا 8199.38 نقطة، في حين حقق مؤشر DAX الألماني ارتفاعًا بنسبة 1.1% ليصل إلى 25168.28 نقطة، بينما لم يتم التداول على مؤشر FTSE 100 بسبب عطلة رسمية في المملكة المتحدة.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في أوروبا امتدادًا لموجة صعود قوية في الأسواق الآسيوية، حيث تمكن مؤشر Nikkei 225 الياباني من تجاوز مستوى 65 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه، رغم ضعف أحجام التداول نتيجة العطلات، وقد عزز هذا الارتفاع تحسن المعنويات العالمية بعد تقارير أشارت إلى احتمالية إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتحول المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
وفي سياق متصل، أدت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أكد فيها أن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل منظم وبنّاء"، إلى تعزيز التوقعات بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، كما أشار إلى أنه طلب من فريقه التريث في التوصل إلى اتفاق سريع، وهو ما فسّره المستثمرون على أنه مساحة أكبر للمفاوضات المنظمة.
وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 5% في أعقاب التصريحات، ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم وتقليل الضغوط على الأسواق المالية العالمية.
هذا الانخفاض في أسعار الخام دعم بدوره أسواق الأسهم، التي استفادت من تراجع تكاليف الطاقة وتحسن توقعات النمو الاقتصادي.
وتتجه الأسهم الأوروبية نحو تسجيل خامس جلسة ارتفاع متتالية، في استمرار لموجة المكاسب التي بدأت نهاية الأسبوع الماضي، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في ملف المفاوضات الأميركية الإيرانية، والتي باتت تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الأسواق العالمية في المرحلة الحالية.


