قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن مدينة العلمين الأرض التي كانت يومًا مسرحًا لإحدى أكثر معارك الحرب العالمية الثانية ضراوة، وظلت لسنوات طويلة تعاني من مخاطر الحرب والألغام ومخلفات النزاعات، أصبحت اليوم نموذجًا لما يمكن أن تصنعه الإرادة، من خلال انتصار التنمية على آثار الصراع وتحول الأرض من ساحة مواجهة إلى مركز للاستثمار والعمل.
وأضاف السيسي، خلال كلمته بقمة الأتحاد الإفريقي لمنتصف العام، أن القارة الإفريقية قادرة على تحويل آثار المعاناة إلى فرص للتنمية، وتحدياتها إلى محركات للنمو، والانتقال من مجرد التعامل مع أزماتها إلى بناء قدراتها الذاتية في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات.
وأوضح الرئيس أن العالم والقارة الإفريقية يمران بمرحلة دقيقة، في ظل التوترات الجيوسياسية والنزاعات والتدخلات الخارجية والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب التحديات الاقتصادية وارتفاع كلفة الطاقة والغذاء والتموين، وهي تحديات تفوق قدرات أي دولة على مواجهتها منفردة.
وأكد السيسي أنه لم يعد كافيًا أن تتمسك الدول بمواقفها، وإنما يتعين أن تتكامل قدراتها وأن تصنع مستقبلها بجهد مشترك.
ويشارك الرئيس في قمة العلمين التشاورية، التي تجمع قادة كل من مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك في إطار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، وذلك على هامش فعاليات منتدى العلمين.. إفريقيا للأعمال المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.


