لم يحتج أيوب بوعدي إلى كثير من الوقت ليجد مكانه داخل معسكر المنتخب المغربي. فبعد أسابيع قليلة من قراره النهائي بتمثيل «أسود الأطلس»، بدأ لاعب الوسط الشاب خطواته الأولى بقميص المنتخب الأول، وسط ترحيب واسع وتطلعات كبيرة إلى أن يكون أحد وجوه الجيل المغربي الذي يستعد لخوض تحدي مونديال 2026.
وكان بوعدي (18 عاماً) أحد أبرز المواهب التي تابعتها المنتخبات الفرنسية السنية خلال السنوات الماضية، قد حسم الجدل في مايو (أيار) الماضي بإعلانه اختيار المغرب على حساب فرنسا، منهياً فترة من التكهنات حول مستقبله الدولي. وجاء القرار قبل أسابيع فقط من انطلاق كأس العالم، ليمنح المنتخب المغربي إضافة جديدة إلى خط وسط يعج بالأسماء الشابة والطموحة.
ورغم بعض الانتقادات التي رافقت توقيت اختياره، حسب موقع «فوت ميركاتو»، شدد مدرب المغرب، محمد وهبي، على أن القرار جاء بعد دراسة وقناعة كاملة من اللاعب، مؤكداً أن اندماجه داخل المجموعة تم بسلاسة منذ الأيام الأولى.
وقال وهبي إن بوعدي أظهر نضجاً لافتاً في التدريبات والمباريات الأولى، مشيراً إلى سرعة استيعابه للأدوار الفنية المطلوبة منه، رغم حداثة تجربته الدولية. وخاض لاعب ليل الفرنسي أولى دقائقه بقميص المغرب في المباراة الودية أمام بوروندي، قبل أن يسجل ظهوره الأول أساسياً خلال الفوز على مدغشقر، في خطوة منحت الجهاز الفني فرصة أكبر لتقييمه قبل الدخول في أجواء المونديال.
وبينما بدت الآراء متباينة حول مستواه في ظهوره الأول، اتفقت معظم التقييمات المحلية على أن اللاعب أظهر مؤشرات واعدة، خصوصاً في تعامله الهادئ مع الكرة، وقدرته على اللعب الجماعي، إلى جانب شخصيته التي بدت أكبر من عمره داخل الملعب.
أما بوعدي نفسه فلم يخفِ حماسه لخوض التجربة الجديدة، مؤكداً سعادته بارتداء قميص المغرب والمشاركة في بطولة بحجم كأس العالم، معتبراً أن المنتخب يملك الطموح والإمكانات لمنافسة أقوى المنتخبات.
ويستعد المغرب، بصفته حامل لقب كأس الأمم الأفريقية، لخوض منافسات المجموعة الثالثة التي تضم البرازيل واسكوتلندا وهايتي، في مجموعة ينتظر أن تشكل الاختبار الحقيقي الأول للوافد الجديد.
وبين ضجيج المونديال المنتظر والأحاديث المتزايدة حول مستقبله مع ليل الفرنسي، تبدو أولوية بوعدي واضحة في الوقت الحالي؛ تثبيت أقدامه داخل المنتخب المغربي، وكتابة أولى صفحات رحلته الدولية بقميص «أسود الأطلس».



