يبدو أن السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في طريقه للاستمرار في منصبه لولاية رابعة، بعدما حصل على دعم غالبية الاتحادات الأعضاء، رغم الانتقادات والجدل الذي أحاط بالاتحاد خلال بطولة كأس العالم 2026.
وبحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فإن أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 اتحادًا عضوًا في فيفا قدمت دعمها الرسمي لترشح إنفانتينو لولاية جديدة على رأس المنظمة، في خطوة تقربه من إعادة انتخابه خلال مؤتمر فيفا المقرر إقامته في شهر مارس المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن عددًا محدودًا من الاتحادات، من بينها ألمانيا وبعض الاتحادات الأوروبية، لم تعلن عن دعمها بشكل رسمي حتى الآن، لكن غياب تأييدها لن يكون عائقًا أمام إعادة انتخاب الرئيس السويسري.
ويبلغ إنفانتينو من العمر 56 عامًا، ويتولى رئاسة الاتحاد الدولي منذ عام 2016، حيث أصبح المرشح الوحيد حتى الآن في الانتخابات المقبلة، رغم إمكانية ظهور منافسين جدد قبل إغلاق باب الترشح يوم 18 نوفمبر المقبل.
ورغم الأزمات التي رافقت النسخة الحالية من كأس العالم، فإن موقف إنفانتينو لم يتأثر بشكل كبير، وعلى رأسها الجدل الخاص بإلغاء عقوبة الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى أزمة رفض منح تأشيرة دخول للحكم الصومالي عمر أرتان إلى الولايات المتحدة.
وكانت قرارات فيفا خلال البطولة قد أثارت انتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي يدرس بحسب الصحيفة البريطانية إمكانية تقديم مرشح لمنافسة إنفانتينو، ليس بسبب امتلاكه فرصًا كبيرة للفوز، وإنما بهدف فتح نقاش حول مستقبل إدارة المنظمة واتجاهها خلال السنوات المقبلة.
وأضافت "ذا جارديان" أن ظهور منافس آخر قد يدفع بعض الاتحادات إلى إعادة النظر في مواقفها وتغيير دعمها لإنفانتينو، وهو ما دفع المقربين من رئيس فيفا إلى تكثيف التحركات لضمان استمرار تأييد الاتحادات له، بحسب ما ذكرته الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الضغوط قد تتعارض مع اللوائح الداخلية لفيفا، التي تؤكد ضرورة استقلالية قرارات الاتحادات الأعضاء وعدم التأثير عليها خلال العملية الانتخابية.
ورغم الانتقادات المستمرة لطريقة إدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي، فإن الدعم الواسع الذي يحظى به داخل الجمعية العمومية يجعل استمراره في منصبه هو السيناريو الأقرب، ما لم يظهر منافس قوي قادر على تغيير موازين الانتخابات المقبلة.



