أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الوزارة فى تأمين كامل احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعى خلال ذروة الاستهلاك التى شهدتها الأيام الماضية مع الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة، بما يؤمن استقرار إمدادات الوقود لجميع القطاعات، وفى مقدمتها قطاع الكهرباء.
جاء ذلك خلال تفقد الوزير مركز التحكم بالشبكة القومية للغاز الطبيعى (NATA) بمقر الشركة المصرية للغازات الطبيعية «جاسكو»، بحضور المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذى للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس محمد مرزوق، رئيس شركة «جاسكو»، والمهندس محمود ناجى وكيل الوزارة المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمى للوزارة، وعدد من قيادات الوزارة.
إطلع بدوى، على مؤشرات تشغيل الشبكة القومية، وموقف إمدادات الوقود لقطاع الكهرباء والتى شهدت أقصى معدل للاستهلاك خلال هذه الفترة من فصل الصيف.
أكد الوزير، أن نجاح منظومة الغاز الطبيعى فى استيعاب هذه الأحمال القياسية يعكس كفاءة البنية التحتية للغاز الطبيعي، ومرونة منظومة التشغيل، وفاعلية الخطة الاستباقية التى أعدتها الوزارة لفصل الصيف، والتى شملت تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلى، وتأمين إمدادات إضافية عبر سفن التغييز، والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لضمان استدامة الإمدادات.
اطمأن بدوى، على الاستعداد الكامل لتأمين احتياجات النصف الثانى من فصل الصيف والبدائل الموضوعة لمواجهة أى متغيرات، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها لرفع كفاءة منظومة الغاز الطبيعى وتعزيز أمن الطاقة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة بكفاءة واستدامة، ومواكبة الزيادة المستمرة فى الطلب على الطاقة خلال الشهر المقبل
وفى ختام الزيارة، وجه الوزير الشكر لفرق العمل فى «إيجاس» و»جاسكو»، مشيدًا بما بذلوه من جهود على مدار الساعة للحفاظ على استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعى، وضمان استمرارية إمدادات الوقود بكفاءة وموثوقية فى أصعب ظروف التشغيل.
فى سياق مرتبط يستعد قطاع البترول، بالتعاون مع شركة بى بى البريطانية، لوضع بئر «فيوم شمال-4» بالبحر المتوسط على خريطة الإنتاج خلال الفترة القريبة المقبلة، بمعدل إنتاج يُقدر بنحو 80 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميًا..وذلك فى إطار تنفيذ إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعي، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد،
ويأتى ذلك بعد النجاح فى تنفيذ مسار جانبى جديد للبئر ضمن برنامج الحفر الذى تنفذه شركة بى بى لزيادة إنتاج الغاز فى مصر، بما أتاح إعادة البئر إلى الإنتاج من طبقات جديدة، دون الحاجة إلى حفر بئر مستقلة، وهو ما يمثل نموذجًا لتطبيق حلول هندسية مبتكرة تسهم فى إضافة إنتاج جديد فى توقيتات قياسية، وبأقل تكلفة ممكنة، مع تحقيق أقصى استفادة من الآبار والتسهيلات الإنتاجية القائمة.
أعلن الوزير، أن إنتاج مصر من البترول الخام سجل أعلى مستوى له منذ نحو عامين، مؤكداً أن ذلك يعكس نجاح إستراتيجية الوزارة فى تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج المحلي، من خلال سداد مستحقات شركاء الاستثمار، بما شجعهم على ضخ استثمارات جديدة، وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج.
أوضح الوزير، خلال جولته التفقدية بمشروعات رفع كفاءة معمل تكرير الإسكندرية للبترول، أن زيادة إنتاج الخام والمتكثفات، إلى جانب توجيه كميات أكبر من الخام المحلى والمستورد إلى معامل التكرير المصرية، أسهمت فى تحقيق طفرة ملموسة بقطاع التكرير خلال عام 2026، وتعظيم القيمة المضافة للخام عبر تحويله إلى منتجات بترولية عالية القيمة، مستفيداً من الطاقات الإنتاجية الكبيرة التى تمتلكها معامل التكرير المصرية.
وأشار إلى أن معدلات تشغيل معامل التكرير ارتفعت إلى نحو 80 ٪ خلال العام الجاري، بما يدعم توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، ويحد من الواردات، مع التوسع فى تصدير المنتجات التى تحقق مصر فيها فائضاً.
أكد الوزير أن التطور الذى يشهده قطاع تكرير البترول انعكس بصورة مباشرة على صادراته، حيث تجاوزت صادرات المنتجات البترولية 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعادل إجمالى صادرات عام 2025 بالكامل، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.5 مليون طن فى النصف الثاني. وقد بلغت قيمة صادرات المنتجات البترولية ممثلة فى وقود الطائرات والنافتا والشموع ومقطر التفريغ نحو 2.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026.



