في كثير من الأحيان، تكون الخطوة الأولى نحو التعافي من الإدمان قرارا شخصيا يتخذه المريض بنفسه، مدفوعا برغبته في استعادة حياته والعودة إلى أسرته ومجتمعه.
ومن هنا يتيح صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي خدمات العلاج الطوعي، حيث يتقدم المريض بطلب العلاج بنفسه ليبدأ رحلة التعافي داخل المراكز العلاجية المتخصصة.
لكن هناك حالات أخرى قد يكون فيها الشخص غير قادر على اتخاذ قرار العلاج أو الاعتراف بحاجته إليه، لتصبح الأسرة هي خط الدفاع الأول.
وفي هذه الحالات، يتيح الصندوق إمكانية التقدم بطلب للعلاج القسري من خلال أحد الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة أو الابن أو الابنة أو الأخ أو الأخت.
ولا يتوقف الأمر عند تقديم الطلب فقط، إذ تخضع الحالة لتقييم دقيق من جانب الفرق الطبية والمتخصصة لتحديد طبيعة التدخل المطلوب ومدى احتياج المريض للعلاج، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفقا لظروفها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن جميع الإجراءات تتم في إطار من السرية التامة والخصوصية الكاملة مع توفير بيئة داعمة تقوم على الاحترام وتقديم الرعاية المناسبة للمريض وأسرته، كما يحرص الصندوق على ضمان وصول الخدمات العلاجية إلى مستحقيها، بما يسهم في تعزيز فرص التعافي والحد من الآثار السلبية للإدمان.
وتعكس هذه الآليات حرص الدولة على توفير مسارات متعددة للعلاج، سواء من خلال رغبة المريض الشخصية أو عبر دعم الأسرة وتدخلها في الوقت المناسب، بما يمنح المرضى فرصة جديدة للبدء من جديد واستعادة حياتهم بعيدا عن مخاطر التعاطي والإدمان.


