تتواصل استعدادات منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم بقيادة حسام حسن بقوة وحماس فى مدينة سبوكين الأمريكية، مع اقتراب ضربة البداية المرتقبة أمام منتخب بلجيكا فى افتتاح منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026 التى تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط حالة من التركيز الشديد داخل معسكر الفراعنة ورغبة كبيرة فى الظهور بأفضل صورة ممكنة خلال الحدث العالمى الأكبر.
وشهدت تدريبات المنتخب خلال الأيام الماضية تركيزاً مكثفاً من الجهاز الفنى على رفع معدلات اللياقة البدنية والسرعة لدى اللاعبين، من خلال برنامج بدنى متكامل تضمن تدريبات استشفائية منتظمة وجلسات تعافٍ عقب المران وقبل ختام اليوم التدريبي، وذلك بهدف الحفاظ على الجاهزية الكاملة للاعبين وتجنب الإصابات الناتجة عن الإجهاد وضغط المباريات، خاصة مع اقتراب موعد المواجهة المنتظرة أمام المنتخب البلجيكي.
وفى الجانب الفني، لا تزال المفاضلة قائمة داخل الجهاز الفنى بقيادة العميد بشأن أحد مراكز قلب الدفاع، حيث يفاضل العميد بين الدفع بالثنائى محمد عبد المنعم وياسر إبراهيم أو الاعتماد على ياسر إبراهيم إلى جانب رامى ربيعة، وهى الأزمة التى ينتظر أن تُحسم خلال الساعات القليلة المقبلة وفقاً لمستوى الجاهزية الفنية والبدنية لكل لاعب.
استقر الجهاز الفنى بنسبة كبيرة على القوام الأساسى الذى سيخوض به مواجهة بلجيكا، حيث يعتمد على مصطفى شوبير فى حراسة المرمي، وأمامه محمد هانى فى الجبهة اليمنى وأحمد فتوح فى الجبهة اليسري، بينما يعود حمدى فتحى إلى مركزه الأصلى كلاعب ارتكاز بجوار مروان عطية بعد التجربة المتوسطة التى خاضها كقلب دفاع فى المباراة الودية الأخيرة.
أما فى الخط الأمامي، فيواصل حسام حسن الاعتماد على القوة الضاربة المتمثلة فى محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه إلى جانب مصطفى زيكو أو إمام عاشور مع وضع أكثر من سيناريو فنى للتعامل مع مجريات اللقاء وإجراء تغييرات تكتيكية خلال الشوط الثانى وفقاً لإيقاع المباراة ومتطلباتها.
وحرص حسام حسن خلال الجلسات الفنية الأخيرة على الحديث مع اللاعبين عن أهمية ضربة البداية فى البطولة، مؤكداً أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام بلجيكا سيمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة فى مشوار المنافسة، مطالباً الجميع بالتركيز الكامل والالتزام التكتيكى والقتال داخل الملعب منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة النهاية.
وشهدت التدريبات حضوراً جماهيرياً لافتاً من أبناء الجالية المصرية فى الولايات المتحدة الأمريكية الذين حرصوا على مؤازرة المنتخب ورفع الروح المعنوية للاعبين، حيث بادل نجوم الفراعنة الجماهير التحية والتقطوا الصور التذكارية معهم، فى مشهد عكس حجم الدعم الجماهيرى والثقة الكبيرة فى قدرة المنتخب على تقديم بطولة استثنائية.
كما واصل الجهاز الفنى تقسيم اللاعبين إلى مجموعات متخصصة خلال التدريبات، حيث خضع المدافعون لتدريبات على التمركز ودقة التمرير وبناء الهجمة من الخلف، فيما ركز لاعبو الوسط على سرعة التحول والربط بين الخطوط، بينما خاض المهاجمون تدريبات مكثفة على الانطلاقات السريعة واستغلال المساحات والكرات المرتدة، فى إطار خطة تستهدف مباغتة الشياطين الحمر بهدف مبكر يربك حساباتهم ويمنح الفراعنة الأفضلية فى واحدة من أقوى مواجهات الجولة الافتتاحية.
وتزداد مؤشرات التفاؤل داخل معسكر المنتخب يوماً بعد الآخر، فى ظل ارتفاع معدلات الجاهزية الفنية والبدنية ووضوح الرؤية التكتيكية لدى الجهاز الفني، ليبقى الأمل معقوداً على كتيبة الفراعنة لتحقيق بداية قوية تليق بطموحات الجماهير المصرية وإرسال رسالة مبكرة إلى جميع المنافسين بأن أبناء النيل حضروا إلى المونديال من أجل كتابة فصل جديد من المجد الكروى.


