أكد وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي جونيور، وفاة رضيع في ولاية بنسلفانيا نتيجة الإصابة بالحصبة، مستندًا إلى معلومات أعلنها الطبيب الشرعي في مقاطعة لانكستر، لكنه أكد أن الحكومة الفيدرالية لم تسجل الوفاة حتى الآن ضمن البيانات الرسمية المتعلقة بالمرض، في ظل تفشٍ متسارع للحصبة في الولايات المتحدة.
وفاة رضيع بسبب الحصبة في بنسلفانيا
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، يأتي ذلك بعدما طلب كينيدي الشهر الماضي حذف حالتي وفاة مرتبطتين بالحصبة أبلغت عنهما وزارة الصحة في بنسلفانيا من الإحصاءات الوطنية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، متسائلًا عن مدى تسبب الفيروس في الوفاتين.
وكانت فرق مراكز السيطرة على الأمراض قد قبلت بالفعل تصنيف الولاية للحالتين كوفيات مرتبطة بالحصبة قبل تدخل كينيدي، في خطوة وصفها خبراء الصحة العامة بأنها تدخل سياسي غير معتاد في قرارات السلطات الصحية المحلية.
وقال كينيدي، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه استند في موقفه إلى معلومات من الطبيب الشرعي في مقاطعة لانكستر، موضحًا أن الطبيب أكد أن الحصبة تسببت في وفاة الرضيع الثاني، بينما كان الطفل يعاني أيضًا من حالة صغر الرأس الشديدة.
وأضاف أن الأطفال المصابين بهذه الحالة عادةً ما يعيشون نحو 6 أشهر، بينما توفي الرضيع عن عمر يقارب شهرين. وفي المقابل، قال كينيدي إن الطبيب الشرعي رفض اعتبار وفاة رضيع آخر في المقاطعة ناجمة عن الحصبة.
وأوضح وزير الصحة الأمريكي أن وكالة الإحصاءات الصحية التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لا تزال بحاجة إلى استلام سجلات الوفيات ومراجعتها قبل إدراجها في البيانات الوطنية، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية الحالية لا تسجل أي وفيات بسبب الحصبة في الولايات المتحدة خلال عام 2026.
وحدّثت مراكز السيطرة على الأمراض موقعها الإلكتروني بملاحظة تفيد بإعادة تقييم آلية تصنيف وفيات الحصبة بهدف توحيد تسجيلها، والإبلاغ عنها في مختلف الولايات.
وأكد نيل رولاند، المتحدث باسم وزارة الصحة في ولاية بنسلفانيا، أن الولاية سجلت حالتي وفاة مرتبطتين بالحصبة ضمن تفشي المرض، دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو التعليق على تصريحات كينيدي.
ويأتي الجدل في وقت سجلت فيه الولايات المتحدة أعلى مستويات لإصابات الحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما تواجه سياسات كينيدي المتعلقة باللقاحات انتقادات واسعة من منظمات طبية، التي تحذر من أن التشكيك في فاعلية اللقاحات وتقليص التطعيمات الموصى بها للأطفال قد يزيد التردد في الحصول عليها ويصعّب احتواء تفشي الأمراض المعدية.



