أثارت واقعة ضبط طالب متلبساً بالغش الإلكتروني داخل لجنة امتحانات كلية الحقوق بجامعة أسيوط جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة تظهر أحد أعضاء الهيئة المعاونة أثناء استخراج سماعة دقيقة من أذن الطالب باستخدام “ملقاط”.
وكشف الدكتور محمود يحيى، المعيد بكلية الحقوق بجامعة أسيوط، تفاصيل الواقعة التي تعود إلى 13 مايو الجاري، خلال امتحان مادة الاقتصاد للفرقة الأولى؛ موضحاً أنه نجح في رصد محاولة غش إلكتروني باستخدام سماعة لاسلكية دقيقة مرتبطة بتطبيق ذكي عبر تقنية البلوتوث، وذلك من خلال جهاز مخصص لكشف تلك السماعات.
وأوضح أن التطبيق المستخدم يعتمد على تتبع الإشارات اللاسلكية الخاصة بالسماعات الدقيقة، ويصدر اهتزازات متسارعة كلما اقترب المستخدم من مصدر الإشارة، مما ساعده على تحديد الطالب المشتبه به بدقة داخل اللجنة.
وأضاف المعيد أن المواجهة بدأت بسؤال مباشر للطالب حول موضع السماعة، لافتاً إلى أن الطالب أنكر في البداية، قبل أن يعترف لاحقاً بوجودها داخل أذنه اليسرى، ليتم استخراجها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية. وأكد يحيى أن السماعة كانت ظاهرة في أذن الطالب، وأنه استخرجها بـ “ملقاط” دون حدوث أي أضرار له، مشيراً إلى أن ما يُثار حول المساس بطبلة الأذن غير صحيح، وأن هناك واقعة مماثلة حدثت في الفصل الدراسي الأول يحاول البعض ربطها بهذه الحالة، مؤكداً حرصه التام على سلامة الطلاب.
ومن جانبه، أكد الدكتور دويب حسين صابر، عميد كلية الحقوق بجامعة أسيوط والمستشار القانوني لرئيس الجامعة، أنه عقد اجتماعاً مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة لمراجعة سير أعمال الامتحانات، والتأكيد على الالتزام الكامل بالضوابط والمعايير المنظمة للعملية الامتحانية.
وشدد عميد الكلية على ضرورة توفير بيئة امتحانية مناسبة للطلاب، والالتزام باليقظة الكاملة داخل اللجان لمنع الغش، مع التعامل الفوري مع أي مخالفة وفق الإجراءات القانونية والتربوية المعتمدة، بما يشمل تحرير المحاضر اللازمة دون تجاوز.
وأوضح العميد أن الواقعة المتداولة تمثل “حالة فردية” لعضو هيئة معاونة حديث العهد بالعمل، مؤكداً رفض الكلية لطريقة التعامل التي تضمنت محاولة إخراج السماعة بهذا الشكل، حفاظاً على سلامة الطلاب وحقوقهم. وأشار إلى أنه تم التنبيه المشدد بضرورة الاكتفاء بتحرير محضر إثبات حالة عند ضبط وقائع الغش، واتخاذ الإجراءات القانونية المنظمة، دون المساس بالطالب أو تعريضه لأي خطر صحي



