أكد مجلس السلام بغزة، أن وقف إطلاق النار فى قطاع غزة صمد على مدار 7 أشهر، رغم «الانتهاكات والتحديات المستمرة»، مشيرًا إلى تحسن نسبى فى تدفق المساعدات الإنسانية مقابل استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم حجم الدمار داخل القطاع.
وأوضح المجلس، فى تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي، أن المساعدات الإنسانية ارتفعت بأكثر من 70 ٪ منذ بدء سريان الهدنة، فيما تم إدخال نحو 300 ألف طن من المساعدات إلى غزة خلال الأشهر الماضية، إلا أن الاحتياجات الإنسانية لاتزال هائلة فى ظل استمرار النزوح ونقص المياه والأدوية والخدمات الأساسية.
وأشار المجلس إلى أن نحو 85 ٪ من مبانى غزة والبنية التحتية تعرضت للتدمير أو لأضرار متفاوتة جراء الحرب، بينما قُدِّر حجم الركام داخل القطاع بنحو 70 مليون طن تحتاج إلى عمليات إزالة واسعة.
وكشف التقرير عن تلقى تعهدات مالية بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، لكنه شدد على أن العملية ستحتاج إلى أكثر من 30 مليار دولار، مؤكدًا أن تدفق الاستثمارات الدولية يبقى مشروطًا بـ«نزع السلاح بشكل كامل وتحت رقابة دولية».
واعتبر التقرير أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة تكمن فى رفض حركة حماس التخلى عن السلاح أو إنهاء سيطرتها على القطاع، داعيًا مجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط على الحركة والفصائل الفلسطينية للقبول بخارطة الطريق المطروحة.
كما أوضح أن قوة تثبيت دولية تستعد للانتشار بقيادة موحدة من الولايات المتحدة، فى إطار ترتيبات تهدف إلى دعم الاستقرار وضمان استمرار وقف إطلاق النار داخل القطاع.
من جهة أخرى أعلن منظمو أسطول «الصمود» المتجه إلى غزة، إن القوات الإسرائيلية اعترضت 41 قارباً فى شرق البحر المتوسط، فى حين لا تزال 10 قوارب تبحر باتجاه القطاع.
وذكر المنظمون فى بيان، أن «10 من قواربنا الإنسانية نجحت فى النجاة من 22 ساعة من الهجمات الإسرائيلية فى المياه الدولية، وما تزال صامدة ومتجهة نحو غزة. وتبعد القوارب حالياً 121 ميلاً بحرياً فقط عن سواحل غزة».
وأضاف البيان: «مع اقتراب قواربنا من غزة المحاصرة والمُعرّضة للقصف، فإنها تحمل أسماء قرى فلسطينية دمّرها الاحتلال، وسعى إلى محوها من التاريخ والذاكرة. لكن قصصها باقية، وكذلك إرادتنا فى كسر الحصار».
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، قالت عبر «إكس»، إنها لن تسمح بأى انتهاك للحصار البحرى القانونى المفروض على غزة، وطالبت جميع المشاركين فى هذا العمل، بتغيير مسارهم والعودة فورا.
وأكدت منظمات إغاثة دولية، أن الإمدادات التى تصل إلى غزة، لا تزال غير كافية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى أكتوبر، والذى شمل ضمانات بزيادة المساعدات.
على صعيد آخر كشف تحليل صور الأقمار الصناعية والأدلة الميدانية التى حللتها الوكالات الدولية إلى تقدير أن إسرائيل تسيطر اليوم على منطقة كبيرة جداً خارج حدودها السابقة.
ورغم سيطرة إسرائيل على مساحات شاسعة على الجبهتين الشمالية والجنوبية، فقد أنشأت فى الشمال منطقة منزوعة السلاح تحت سيطرتها تمتد عميقا داخل الأراضى السورية الجنوبية. إضافةً إلى ذلك، باتت إسرائيل تسيطر فعليا على معظم جنوب لبنان حتى نهر الليطانى بعد تهجير سكان المنطقة.
وفى الجنوب، تُقدّر إسرائيل بأنها تسيطر على نحو 60 ٪ من أراضى قطاع غزة. وتُقدّر مساحة هذه الأراضى مجتمعةً بما لا يقل عن 1000 كيلومتر مربع، وهى أراضٍ لم تكن إسرائيل تسيطر عليها سابقا، وتسيطر عليها الآن.


