اتهمت غرفة طوارئ دار حمر في ولاية غرب كردفان قوات الدعم السريع بالاستيلاء على عشرات الشاحنات المحملة بالمحاصيل الزراعية، مؤكدة أن الواقعة تسببت في خسائر كبيرة للمواطنين وأثرت على مصادر رزقهم في المنطقة.
وقالت الغرفة، في بيان لها، إن أكثر من 35 عربة كبيرة محملة بالمحاصيل ظلت محتجزة لدى قوات الدعم السريع لمدة تجاوزت شهرًا كاملًا، مشيرة إلى أن هذه الشاحنات تعود ملكيتها إلى مواطنين من أبناء دار حمر في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان.
وأضاف البيان أن مجموعة من قوات الدعم السريع حضرت إلى منطقة "المزروب" باستخدام شاحنة وقود، وقامت بتزويد جميع العربات المحتجزة بالوقود، قبل أن تتحرك بها باتجاه الغرب، وفق ما ذكرته الغرفة.
وأشارت الغرفة إلى أن من وصفتهم بـ"المليشيات" أعلنوا أن العربات والمحاصيل أصبحت تحت سيطرتهم، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل اعتداءً على ممتلكات المواطنين ومصادر دخلهم.
ووصفت غرفة طوارئ دار حمر ما حدث بأنه "تجويع متعمد وإفقار ممنهج" لسكان المنطقة، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية عن مصير الشاحنات والمحاصيل، ومطالبة الجهات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوثيق الواقعة والعمل على إعادة حقوق المتضررين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب السودانية على القطاعات الاقتصادية والزراعية، حيث تواجه مناطق عدة اضطرابات أثرت على حركة التجارة ونقل المنتجات الزراعية، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة جماعات مسلحة.
وتعد ولاية غرب كردفان من المناطق ذات الأهمية الاقتصادية، لارتباطها بالنشاط الزراعي والرعوي وطرق النقل التي تربط بين عدد من مناطق السودان، ما يجعل السيطرة على طرق الإمداد وحركة الشاحنات عنصرًا مؤثرًا في حياة السكان المحليين.
وتشير منظمات إنسانية إلى أن استمرار القتال وتقييد حركة التجارة والنقل يزيد من صعوبة وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى المواطنين، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من السودان من أوضاع إنسانية معقدة.
ولم يصدر تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في بيان غرفة طوارئ دار حمر حتى وقت نشر المعلومات، بينما تواصل الجهات المحلية والحقوقية متابعة تداعيات الحادثة وسط مطالب بحماية المدنيين وممتلكاتهم.



