أعلنت السفارة الفرنسية لدى تونس عن «استنفارها الكامل» لتقديم المساعدة للمواطن الفرنسي - التونسي، مراد الزغيدي، الذي يقضي عقوبة بالسجن في تونس، لكنه ينفي التهم الموجهة إليه.
وقال غلين ساليك، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نواصل متابعة وضعه عن كثب».
وأضاف ساليك موضحاً: «فيما يتعلق بالإجراءات الفرنسية المتخذة نيابة عنه، فإن سفارتنا في تونس وقنصليتنا ستكونان على أهبة الاستعداد لدعم مواطننا، وقد اتُخذت عدة خطوات مع السلطات التونسية لضمان احترام حقوق مواطننا».
وتابع قائلاً: «تقيم فرنسا حواراً وثيقاً ومنتظماً مع السلطات في تونس بشأن وضعه، بالطبع مع الاحترام الكامل للسيادة التونسية».
كما أشار نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنه «سيتم تنظيم زيارة قنصلية جديدة له في أقرب وقت ممكن للاطمئنان على ظروف احتجازه وحالته الصحية».
وأوقف الصحافيان مراد الزغيدي وبورهان بسيس، وأودعا السجن في مايو (أيار) 2024 بسبب تصريحات إذاعية وتلفزيونية، اعتُبرت بمثابة انتقادات للرئيس قيس سعيّد.
وبينما كان من المفترض أن يُفرج عنهما في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد قضائهما ثمانية أشهر في السجن، فُتحت بحقهما ملاحقات جديدة بتهم فساد مالي، ما أدى إلى صدور حكم جديد بحقهما تم تأكيده في الاستئناف.
ووجه الصحافي السابق في قناة «كانال+»، هذا الأسبوع، رسالة مفتوحة إلى الرئيس قيس سعيد، يطالب فيها بالإفراج عنه، مستنداً إلى مبدأ أعلنه رئيس الدولة، مفاده أن من أبرم صلحاً فعليه أن يغادر غياهب السجن».
وتندّد منظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في تونس، منذ أن قرّر الرئيس سعيّد احتكار السلطات صيف عام 2021.

