كشفت أبحاث حديثة عن أن الميلاتونين لا يرتبط، وفق الأدلة الحالية، بزيادة الوزن بشكل قوي، رغم شيوع هذا الاعتقاد، بل أشارت بعض النتائج إلى احتمال ارتباطه بفقدان الوزن.
ارتباط الميلاتونين بفقدان الوزن
وبحسب ما نشُر في Medical News Today، أوضحت الأبحاث أن الميلاتونين هو هرمون ينتجه الجسم طبيعيًا، ويساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، إذ يؤدي ارتفاع مستوياته إلى إرسال إشارة للجسم بأن وقت النوم قد حان.
وأوضحت مراجعة أُجريت عام 2021 حول دور الميلاتونين في السمنة أن مكملاته قلّلت زيادة الوزن وتراكم الدهون لدى الحيوانات التي تناولت أنظمة غذائية غنية بالدهون والسكريات.
وأظهرت مراجعة أخرى أُجريت في العام نفسه وشملت 23 دراسة، أن 11 دراسة منها سجلت تحسنًا في فقدان الوزن أو مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر لدى من تناولوا مكملات الميلاتونين مقارنة بالدواء الوهمي، وكانت النتائج أفضل عند استخدام جرعات لا تتجاوز 8 ملليغرامات.
وفسّرت الأدلة احتمال مساهمة الميلاتونين في إنقاص الوزن من خلال عدة تأثيرات، شملت تحسين حساسية الأنسولين والمساعدة على ضبط مستوى سكر الدم، وتحويل الجلوكوز إلى جلايكوجين داخل خلايا الكبد، بما يساعد على منع ارتفاع سكر الدم، إلى جانب مساعدة العضلات الهيكلية على امتصاص الجلوكوز من الدم وتحسين الأيض.
وأشارت الأدلة كذلك إلى تأثير الميلاتونين في مسارات إشارات عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 المرتبطة بنمو الجسم وتغيراته، وتنظيم الساعة البيولوجية، وتقليل الإجهاد التأكسدي عبر خفض الجذور الحرة التي قد تؤدي دورًا في الالتهاب والسمنة
الميلاتونين وزيادة الوزن
وربط البعض بين الميلاتونين وزيادة الوزن نتيجة عدة عوامل، إذ قد يؤدي تناول جرعة أعلى من الموصى بها إلى زيادة الخمول وانخفاض استهلاك الطاقة، كما قد يؤدي تناوله في توقيت غير مناسب إلى الشعور بالكسل وتراجع الحركة المعتادة.
وأوضحت المعلومات كذلك أن اللجوء إلى الميلاتونين للمساعدة على النوم قد يعني وجود اضطراب في أنماط النوم، وهو ما ارتبط بزيادة الوزن في أبحاث سابقة، وبالتالي قد يحدث تزامن بين تناول المكمّل وزيادة الوزن، فيُعتقد خطأً أن الميلاتونين هو السبب، بينما يكون اضطراب النوم هو العامل الحقيقي.




