يحتفظ متحف تاريخ الفن في فيينا بقطعة أثرية مميزة من الحجر الجيري، تمثل رأس امرأة منحوتًا في نقوش بارزة، وتُصنف باعتبارها نموذجًا لنحات، ويرجع تأريخها إلى عصر الملك سيتي الأول، مع احتمال ارتباطها بماعت رع.
زهرة اللوتس فوق رأسها.. وجه امرأة من مصر القديمة يكشف أسرار الجمال المصري
وتظهر المرأة في القطعة وهي تواجه اليسار، مرتدية شعرًا مستعارًا كبيرًا زُينت خصلاته وضفائره بدقة وانتظام لافتين، بينما تتوسط أعلى الرأس زهرة لوتس مكتملة التفتح.
ويحيط بحافة الشعر المستعار ضفيرٌة منحوتة بعناية، فيما يظهر من أسفلها قرط دائري الشكل، أما ملامح الوجه فتتميز برقة واضحة، مع أنف ذي انحناء بسيط وشفة سفلية بارزة قليلًا.
وتظهر العين والحاجب بخطوط بارزة تحاكي زينة العين المصرية القديمة، بينما توجد بين العين والحاجب علامة محفورة لافتة، وأسفل العين مجموعة من الخطوط الرأسية غير المنتظمة، والتي يُرجح أنها أضيفت في فترة لاحقة مستوحاة من رمز العين الباكية في الكتابة الهيروغليفية.
كما تظهر في مقدمة الرقبة ثلاث ثنيات أفقية مصممة بصورة زخرفية، بينما بقي في الركن العلوي الأيمن جزء من إطار مرتفع كان يحيط بالقطعة.
وتبلغ أبعاد القطعة 22.6 سم ارتفاعًا، و25.6 سم عرضًا، و4.4 سم عمقًا، وتحمل رقم التسجيل 73، بينما لا يُعرف موقع اكتشافها.
وتقدم هذه القطعة نموذجًا لمدى الدقة التي بلغها الفنان المصري القديم في تصوير ملامح الوجه وتسريحة الشعر والحُلي، إلى جانب استخدامها كنموذج نحات لدراسة وتنفيذ التفاصيل الفنية.



