سياسة جريدة الدستور

محلل سياسي كويتي: استهداف إيران لدول الخليج يهدد استقرار المنطقة.. ومضيق هرمز يبقى محور المواجهة (خاص)

حذّر المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، من اتساع دائرة التوتر، معتبرًا أن هجمات إيران تعكس تصعيدًا متواصلًا يهدد الأمن الإقليمي.

24 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

حذّر المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، من اتساع دائرة التوتر في منطقة الخليج، معتبرًا أن الهجمات الإيرانية التي طالت عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن تعكس تصعيدًا متواصلًا يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، إذا استمرت الاعتداءات على المنشآت المدنية والاقتصادية.

وأوضح المناع في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الضربات الإيرانية استمرت بصورة شبه يومية منذ أواخر فبراير وحتى الثامن من أبريل، قبل أن تتراجع وتيرتها نسبيًا، مشيرًا إلى أن دولًا مثل الكويت والبحرين والأردن بقيت عرضة لهجمات متفرقة، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، استمرار حالة التوتر التي تعيشها المنطقة.

ورأى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل محورًا رئيسيًا في الأزمة، في ظل سعي إيران إلى فرض نفوذها على الممر المائي الاستراتيجي، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل عسكريًا لضمان استمرار حرية الملاحة الدولية. 

وأكد أن واشنطن تعتبر حماية المضيق مسؤولية مباشرة، نظرًا لأهميته في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

إيران استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط خلال المواجهة مع الولايات المتحدة

وأشار المناع إلى أن إيران استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط خلال المواجهة مع الولايات المتحدة، في محاولة لتعزيز موقفها التفاوضي، إلا أن واشنطن، وفق رؤيته، تصر على إبقاء المضيق مفتوحًا باعتباره ممرًا دوليًا لا يخضع لسيطرة أي دولة بمفردها، لافتًا إلى أن القانون البحري ينظم حركة الملاحة فيه ويضمن عبور السفن الدولية.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إلزام طهران بضمان حرية مرور السفن وإزالة أي معوقات قد تؤثر في الملاحة، بالتزامن مع اتخاذ خطوات لتخفيف القيود على الموانئ الإيرانية، في إطار تفاهمات تهدف إلى منع مزيد من التصعيد.

وانتقد المناع، في المقابل، ما وصفه بتوجيه إيران ضرباتها نحو دول الخليج بدلًا من استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، معتبرًا أن الهجمات التي تطال منشآت مدنية واقتصادية في دول الخليج تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية، وتزيد من حالة القلق لدى شعوب المنطقة، دون أن تحقق أهدافًا عسكرية مباشرة.

وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تتعامل مع هذه التطورات بسياسة تقوم على احتواء التصعيد والدفاع عن أمنها، إلا أنه لم يستبعد تغير هذا النهج إذا استمرت الاعتداءات، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يدفع تلك الدول إلى اتخاذ مواقف أكثر حزمًا لحماية أراضيها ومصالحها.

واختتم المناع حديثه بالتأكيد على أن أمن دول الخليج يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، داعيًا إلى ضرورة ردع أي تهديدات تستهدف استقرار المنطقة، مع التحذير في الوقت نفسه من أن استمرار المواجهة العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإقليمي، ويضاعف المخاطر الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة