ثقافة وكالة أنباء الشرق الأوسط

فنانة تايلاندية تستدعي حكايات «ألف ليلة وليلة» في معرض قاهري

البساط الطائر، المصباح السحري، المارد الخارج من القمقم، مشاهد تبدو مألوفة من حكايات «ألف ليلة وليلة» تتجاور مع صور أخرى لأسماك ودلافين تطير في السماء.

فنانة تايلاندية تستدعي حكايات «ألف ليلة وليلة» في معرض قاهري
13 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

البساط الطائر، والمصباح السحري، والمارد الخارج من القمقم؛ مشاهد تبدو مألوفة من حكايات «ألف ليلة وليلة»، تتجاور مع صور أخرى لأسماك ودلافين تطير في السماء، وأحصنة وخراف تتفتح منها الورود، ودب صغير يتجول في أنحاء العالم السحري الذي صنعته الفنانة التايلاندية - المصرية سيسيليا فنج، في أحدث معارضها بغاليري «بيكاسو» في القاهرة.

يضم المعرض نحو 20 لوحة، تطغى عليها الألوان المبهجة والمشاهد الساحرة التي تضعها الفنانة في صلب فلسفتها الفنية؛ إذ ترى أن الفن مساحة رحبة يتحرر فيها الخيال من القيود، ليتمكن الفنان من صنع عالمه الخاص وفق رؤيته وأهوائه.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنها استخدمت ثيمات محببة إليها، وكررتها في عدد من اللوحات، من بينها «الدب الصغير»، الذي يشبه ألعاب الأطفال. وقد رسمته غالباً باللون الأحمر، وجعلته يظهر في مواضع مختلفة من لوحاتها؛ بعضها واضح وبعضها الآخر خفي.

المعرض تضمن ثيمات من «ألف ليلة وليلة» (الشرق الأوسط)

تأثرت سيسيليا كثيراً بحكايات «ألف ليلة وليلة»، وتقول: «عشتُ فترة طويلة في مصر، لأن زوجي مصري، كما تنقّلنا وعشنا في دول عدة، من بينها دول عربية، فضلاً عن بلدي تايوان. وكان أكثر ما لفتني في تراث الحكايات الشرقية قصصُ (ألف ليلة وليلة)؛ إذ وجدتها متحررة تماماً من القيود، وتتمتع بخيال خصب وروح مرحة، وربما لهذا السبب تحوَّلت إلى ظاهرة عالمية».

الخيال المحرك الأول لأعمال الفنانة (الشرق الأوسط)

تنسجم المشاهد السحرية التي استلهمتها الفنانة من حكايات «ألف ليلة وليلة»، بما توحي به من عالم يتجاوز حدود الواقع، إلى حد بعيد مع الحس السريالي الذي اعتادته واتخذته أسلوباً يميز أعمالها. وتقول في هذا السياق: «أرى أن إطلاق العنان للخيال هو جوهر الفن؛ إذ ينبغي ألا تُفرض قيود على مخيلة الفنان. لذلك، لم أجد مشكلة في رسم دلافين تسبح في السماء، أو طائر عملاق يحمل غصن زيتون تتدلى منه أرجوحة تجلس عليها فتاة، أو فتاة تمسك بقرني غزال وتحلق في الفضاء».

سيسيليا فنج تحدثت عن الخيال اللامحدود للفنان (الشرق الأوسط)

على مدى 4 عقود، مارست سيسيليا الفن، ودرست في أكاديمية فنية بإسبانيا، وكذلك في الولايات المتحدة، ونظّمت معارض في دول عدة حول العالم، شملت أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية. غير أن معرضها الحالي يحمل طابعاً خاصاً ومتفرداً، لما ينطوي عليه من رؤى وخيالات وذكريات حميمة بالنسبة إليها، وفق تعبيرها.

وتقول سيسيليا: «دائماً ما أشعر بالسعادة والامتنان تجاه الطبيعة؛ ولذلك تحضر باستمرار في أعمالي، ولا سيما الحيوانات، مثل الأحصنة والخراف والدببة والطيور والأسماك، التي تشكّل عنصراً رئيسياً في لوحاتي. وترتبط بعض الأعمال، التي استخدمت فيها ألواناً مبهجة ورسمت وروداً حمراء، بذكريات خاصة لديّ؛ فعندما تعرّض زوجي لحادث، أردت أن أخفف عنه، فرسمت الطبيعة والكائنات المحمّلة بالورود، لإدخال البهجة إلى نفسه، خصوصاً أنه من أكبر الداعمين لي طوال مسيرتي الفنية».

جانب من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

يُعدّ الورد البلدي أحد أبطال لوحات سيسيليا، التي تقول عنه: «أنا مغرمة بالورد البلدي؛ بألوانه الزاهية، وملمسه الناعم، ورائحته الخفيفة الرائقة التي تتسلل إلى مسام الروح، فتنشر البهجة في أنحاء الجسد. وأعدُّ هذا الورد أحد الأبطال الرئيسيين في لوحاتي؛ إذ تزخر أعمال كثيرة منه بورود موزعة في أماكن شتى، أو تتفتح من أجساد الحيوانات، أو تحيط بها في مشهد كرنفالي».

مقالات ذات صلة