سياسة جريدة الدستور

أكسيوس: إيران وعُمان قد تتوصلا لاتفاق بشأن حركة الملاحة في الممر الأوسط بهرمز

تواجه منطقة الخليج العربي منعطفاً خطيراً وسط تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران، حول مضيق هرمز الممر المائي وشريان الملاحة الدولية.

أكسيوس: إيران وعُمان قد تتوصلا لاتفاق بشأن حركة الملاحة في الممر الأوسط بهرمز
27 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

كشف مسؤولون أمريكيون، السبت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهت طلبًا صارمًا ومباشرًا إلى طهران، تطالبها فيه بالإقرار علنًا بأن مضيق هرمز ممر مائي مفتوح أمام الملاحة الدولية، والالتزام بوقف فوري لإطلاق النار على السفن التجارية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية المتسارعة عقب ثلاثة أسابيع فقط من توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين، والتي باتت اليوم على شفا الانهيار الكامل بعد أن أعلن الرئيس ترامب انتهاء مفعول وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، إثر خروقات إيرانية متكررة واستهداف مستمر للسفن التجارية في المضيق ومحيطه، وفقا لتقرير موقع أكسيوس الأمريكي.

وتتجه الأنظار، اليوم السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث تم عقد اجتماع حاسم بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي لبحث أزمة مضيق هرمز.

وبحسب التقرير تناقش إيران وعُمان تناقشان إعلانا بضمان حركة كاملة وحرة للملاحة في الممر الأوسط بهرمز كما تناقشا بيانا محتملا بفتح الممر الأوسط في مضيق هرمز أمام السفن فيما يشارك مفاوضون قطريون يشاركون في محادثات مع إيران وعمان حول مضيق هرمز بمسقط.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد أن الزيارة ستركز على أمن الملاحة البحرية، مشددًا على أن طهران ملتزمة بمسؤولياتها بالتنسيق مع عُمان لتنظيم حركة السفن، نافيًا في الوقت ذاته أن تكون بلاده قد طلبت مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وموضحًا أن القبول بالنقاش جاء استجابة لوساطة قطرية.

في المقابل، يرى الجانب الأمريكي أن التحركات العُمانية الأخيرة ومنها فتح ممر مائي جنوبي محاذٍ لسواحلها لضمان عبور آمن للملاحة قد أثارت غضب طهران كونها أضعفت موقفها التفاوضي. 

وبحسب مصادر أمريكية، فإن المفاوضين الإيرانيين أوعزوا في الغرف المغلقة بأن عناصر داخل النظام هي من تقف وراء الهجمات الأخيرة بمحاولة لاستعادة أوراق الضغط الفاشلة، في حين يصر الحرس الثوري والقيادات العليا علنًا على فرض السيطرة الكاملة على المضيق.

صراع داخلي في طهران وتحذيرات أمريكية صارمة

وكشف مسؤول أمريكي رفيع أن الجانب الإيراني تواصل مع الإدارة الأمريكية بعد يومين من الاشتباكات البحرية هذا الأسبوع سعيًا لتهدئة الأوضاع، قائلًا: "لقد أبلغونا حرفيًا: لقد أخطأنا، فلنستمر في الحديث". 

وأضاف المسؤول أن هناك صراع قوى واضح داخل النظام الإيراني حول كيفية التعامل مع مذكرة التفاهم والمفاوضات مع إدارة ترامب، مشيرًا إلى أن على القيادة الإيرانية السيطرة على الأمور داخليًا إن كانت ترغب فعلًا في التوصل إلى اتفاق، وفقا للموقع الأمريكي.

وتترقب واشنطن بيانًا علنيًا من طهران يعقب اجتماع عُمان، حيث قال مسؤول أمريكي: "نريد منهم إعلانًا صريحًا بوقف استهداف السفن، والتأكيد على أن كل الممرات في المضيق ستبقى مفتوحة ومجانية دون رسوم". 

وأردف مسؤول ثانٍ: "إذا لم يكن هذا موقفهم غدًا، فلن يكون يومًا جيدًا بالنسبة لهم"، في إشارة واضحة إلى عواقب وخيمة قد تواجهها إيران، خصوصًا وأن الولايات المتحدة قد نفذت بالفعل جولتين من الضربات الانتقامية ردًا على هجمات هرمز السابقة.

مستقبل الاتفاق النووي في مهب الريح

ورغم إشارة المسؤولين إلى إحراز تقدم ملموس نحو صياغة اتفاق نووي شامل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من المفاوضات، إلا أن أزمة مضيق هرمز أثارت شكوكًا عميقة لدى الإدارة الأمريكية حول مدى جدية طهران وقدرتها على الوفاء بالتزامات معقدة كالملف النووي، إذا كانت تعجز عن الالتزام بتعهد بسيط يخص حرية الملاحة.

وفي هذا السياق، أكد مصدر مطلع أن الرئيس ترامب منح المفاوضين الأمريكيين مساحة ووقتًا للمضي قدمًا في المسار الدبلوماسي، مستدركًا بالقول: "لكنها مساحة ووقت محدودان للغاية"، وكشف في الوقت عينه أن الخطط والخيارات البديلة "الخطة ب" جاهزة للتنفيذ فورًا في حال فشل الجهود الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة