أعلنت الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك الدولي عن إطلاق حزمة تمويلية وتنموية ممتدة بقيمة 1 مليار دولار أمريكي، تستهدف بشكل مباشر علاج أزمات البطالة الهيكلية، ودعم تشغيل الشباب والخريجين، وصقل مهارات العمالة بما يتوافق مع الثورة التكنولوجية الحالية لعام 2026، في خطوة استراتيجية تعتبر الأهم في فصول إعادة صياغة هيكل سوق العمل في مصر.
خطة تشغيل الشباب تستهدف خمسة قطاعات صناعية
الدكتور ناصر النجار الخبير الاقتصادي قال في تصريحات خاصة لـ "للدستور" تأتي هذه الخطة الشاملة لتركز على خمسة قطاعات إنتاجية وخدمية قادرة على توليد ملايين فرص العمل المستدامة، لافتًا إلى أن الدولة تعكس حاليًا لتوجيه محفظة المليار دولار لإحداث قفزة نوعية في الاقتصاد القومي وتخفيض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها التاريخية.
وقال الخبير الاقتصادي، الحكومة المصرية تقوم حاليًا بالتركيز على البنية الفلسفية التي انطلقت منها هذه الاتفاقية مع البنك الدولي، مؤكدًا أن خطة المليار دولار لا تستهدف تقديم معونات مؤقتة، بل تركز على "التشغيل المستدام" عبر ضخ استثمارات مباشرة في خمسة قطاعات رئيسية جرى اختيارها بناء على قدرتها التشغيلية العالية ونموها المستقبلي.
قطاع الصناعات التحويلية أهم القطاعات المستهدفة
ويوضح النجار أهم القطاعات المستهدفة لزيادة نسب تشغيل العمالة ويأتي على رأسها قطاع الصناعات التحويلية، الذي يعتبر بمثابة العمود الفقري للخطة، حيث تم تخصيص لها الجزء الأكبر من التمويل لإنشاء وتطوير مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في محافظات الصعيد والدلتا، لافتًا إلى أن المستهدف هنا هو توطين مستلزمات الإنتاج محليا لتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وفي الوقت نفسه خلق وظائف مستقرة تعتمد على خطوط إنتاج حديثة.
دور الذكاء الاصطناعي في تشغيل الأجيال المقبلة
أما القطاع الثاني من وجهه نظر النجار فسيكون للبرمجيات والتطور الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأشار إلى أن البنك الدولي تعهد في لقاءاته المختلفة مع المسئولين في مصر بدعم قطاع، مراكز البيانات وتطوير البرمجيات ليكون في مقدمة الأولويات في خطة توظيف العمالة المصرية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبرى بفضل ثروتها البشرية من الشباب، ولهذا سيتم توجيه مئات الملايين من الدولارات لإنشاء مراكز تدريب رقمية متقدمة لربط الخريجين بسوق العمل الدولي عن بعد.
اقرأ أيضًا:
من المستطيل الأخضر إلى البورصات العالمية.. كيف أصبحت المراهنات لاعبًا خفيًا في كرة القدم؟



