يتجه البرلمان الإثيوبي إلى مناقشة تحول البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي، مع بدء جلساته منتصف سبتمبر (أيلول)، وسط تأكيد نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أن مسودة هذا المشروع المحتمل ستكون مناقشتها وصدورها «أولوية قصوى» للبلاد الفترة المقبلة.
وقال البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إن مخرجات لجنة الحوار الوطني أوصت بتحويل النظام إلى رئاسي، وهناك مسودة متفق عليها ستناقش في البرلمان قريباً.
وعن موعد ذلك، أضاف أحمد، وهو أحد أبرز نواب البرلمان الإثيوبي الجديد: «ستعرض المسودة مع بدء البرلمان الجديد جلساته منتصف سبتمبر، وستبدأ المناقشات بشأنها والتصويت عليها»، مؤكداً أن مناقشة هذه التوصيات «أولوية قصوى» التزاماً بمخرجات الحوار الوطني المهم بالبلاد.
وبعد 40 يوماً اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أعماله في 22 أغسطس (آب) 2026 بالعاصمة أديس أبابا، وأصدر نحو 400 توصية بينها بحسب البرلماني الإثيوبي «تحويل النظام الحاكم لرئاسي».

ويُطبق النظام البرلماني بالشكل الحالي في إثيوبيا منذ أغسطس (آب) 1995، وذلك بعد تبني الدستور الفيدرالي الجديد للبلاد في ديسمبر (كانون الأول) 1994.
ويتكون نظام الحكم في إثيوبيا من ثلاث سلطات رسمية تشريعية وتنفيذية وقضائية.
ويعد منصب رئيس الدولة في إثيوبيا منصباً شرفياً، ويتم انتخاب الرئيس لمدة 6 سنوات من قبل البرلمان، ويمكن إعادة اختياره لفترة جديدة.
وتقع السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء، ويتولى المنصب حالياً آبي أحمد، وذلك منذ أبريل (نيسان) 2018، ويتم اختيار رئيس الوزراء من قبل الحزب الفائز بالأغلبية في مجلس النواب، وبالنسبة لمجلس الوزراء يختارهم رئيس الوزراء ويوافق على التشكيل مجلس النواب.
ووسط غياب المعارضة، لا سيما بإقليم تيغراي وأمهرة المناهضين لحكومة آبي أحمد، بدأ الحوار الوطني في 15 يوليو (تموز) الماضي بأديس أبابا بمشاركة نحو 4 آلاف شخص، لمناقشة 8 محاور رئيسية، من بينها بناء الدولة، وشكل الحكومة والنظام الفيدرالي، ووضع المدن الفيدرالية، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية.



