حين شرعت المضيفة مونيك هاريس في أداء عملها على متن رحلة متّجهة من نيو جيرسي إلى ميشيغان الأسبوع الماضي، فعلت ما تفعله دائماً في كلّ رحلة، وبدأت حديثاً مع إحدى الراكبات.
في ذلك اليوم، قالت هاريس إنها دخلت في حوار مع أم حديثة العهد بالأمومة يُرافقها رضيعها. وبعد دقائق من الحديث، أوضحت المرأة أنها تعود بطفلها إلى الولايات المتحدة بعدما وضعته في الخارج.
وصرَّحت هاريس لمجلة «بيبول»: «كانت منهكة جداً، نظراً إلى أنها أقلعت من كولومبيا. كانت قد سافرت إلى كولومبيا في إجازة وهي حامل، ووضعت طفلها هناك، ولم تستطع العودة».
وأوضحت المضيفة أنّ الأم «المُنهكة» كانت تخوض «معركة» للحصول على إذن بدخول طفلها إلى الولايات المتحدة امتدّت أكثر من شهرين ونصف الشهر، وأنها كانت تقيم في فندق طوال مرحلة الإجراءات أمام المحاكم. وكانت قد تمكَّنت أخيراً من العودة إلى البلاد، بينما كانت رحلة شركة «يونايتد إيرلاينز» رقم 3486، المتّجهة من نيوارك بولاية نيو جيرسي إلى غراند رابيدز بولاية ميشيغان، مجرّد محطة في رحلة سفرهما الطويلة.
وقالت هاريس عن الأم وطفلها، الذي أطلقت عليه رفيقاتها في كولومبيا لقب «غوردو» بمحبّة: «كانت مُثقلة بالتعب من السفر منفردة طوال هذه الرحلة الشاقّة. وفي خضم الحديث، ظلّلتُ أراقبهما لأنها بدت شديدة الإنهاك».
وما تلا ذلك تصدَّر العناوين، ودفع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى إطلاق لقب «بطلة» على هاريس.
ووفق هاريس، التي تعمل مضيفةً لدى شركة «ريببلك إيرويز»، وهي شركة طيران إقليمية تُشغّل رحلات لحساب شركات أخرى، من بينها «يونايتد»، فإنها لاحظت الرضيع ينزلق ببطء من حضن أمه حين غفت من شدّة التعب.
وقالت: «لم يكن الطفل على وشك السقوط، لكنه كان قد انزلق من حضنها لأنها كانت منهكة، فتدخلتُ. أخذتُ الطفل ومضيتُ به، حتى تتمكَّن من أخذ قسط من الراحة».
وأضافت هاريس أنّ الأم المُتعبة كانت «ممتنّة، لكنها في الوقت عينه كانت تقول: (يا إلهي، أنا فقط مُتعبة، ولا أريد أن أُثقل كاهل أحد). فكنتُ أُطمئنها بأن الأمر لا يُشكِّل أي عبء».
وختمت: «كانت لحظة جميلة حقاً».


