اختُتمت أعمال الجمعية العالمية للحائزين على جائزة نوبل حول الذكاء الاصطناعي والحرب النووية، التي استضافتها قرية "كن مسبَّحًا" في كاستيل غاندولفو، بالتوقيع على إعلان روما بشأن الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية خلال مراسم أُقيمت في مقر بلدية روما.
وجاء الإعلان، الذي يحمل عنوان "من أجل سلام قائم على نزع السلاح"، ثمرةً للنقاشات التي شهدتها الجمعية واستند أيضًا إلى ما ورد في الرسالة العامة للبابا ليو الرابع عشر "الإنسانية الرائعة"، التي تتناول حماية الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي.
نخبة من خبراء الذكاء الاصطناعي ورؤساء سابقين
وشارك في أعمال الجمعية، إلى جانب عدد من الحائزين على جائزة نوبل، نخبة من خبراء الذكاء الاصطناعي، ورؤساء دول وحكومات سابقين، وممثلين عن جامعات ومراكز أبحاث دولية بارزة.
البشرية أمام مرحلة مفصلية في تاريخها
ويتألف إعلان روما من 6 نقاط رئيسية، استهلها بالتأكيد على أن البشرية تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية في تاريخها، حيث يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة للتقدم والابتكار، لكنه في الوقت ذاته يثير تحديات جدية، من بينها احتمال فقدان أعداد كبيرة من فرص العمل، وتصاعد حدة المنافسة الاقتصادية والاستراتيجية بين الدول النووية.
وقف سباق التسلح القادم
وتتناول النقطة الأولى، المعنونة "وقف سباق التسلح القادم"، المخاطر الناجمة عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى ساحة جديدة للتنافس الاستراتيجي، على غرار ما حدث مع الأسلحة النووية. ويدعو الموقعون الحكومات، ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والباحثين، والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لاعتماد آليات حوكمة فعالة تحدّ من هذه المخاطر، مؤكدين أن فرصة الاختيار لا تزال متاحة. كما يشدد الإعلان على ضرورة الحيلولة دون انطلاق سباق تسلح جديد في مجالي الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، قبل أن يفرض هذا السباق ملامح القرن المقبل.
التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي
أما النقطة الثانية، فتتناول التطوير المسئول للذكاء الاصطناعي، حيث تؤكد ضرورة التزام مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي بالشفافية في الإعلان عن المبادئ التي توجه عمل نماذجهم، وتحمل المسئولية القانونية والأخلاقية عن احترامها. كما يشدد الإعلان على أن تُصمَّم هذه الأنظمة بما ينسجم مع مصالح البشرية، وفي إطار احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
القرار النهائي بيد الإنسان
ويؤكد الإعلان كذلك أنه لا ينبغي لأي جهة أو حكومة السماح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بإجراء عمليات تطوير ذاتي تلقائية من دون توفير آليات رقابة فعالة تتيح مراقبة هذه العمليات والتدخل لإيقافها عند الضرورة، بما يضمن بقاء القرار النهائي بيد الإنسان.



