ردّت هايدي الشابوري، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بني سويف»، على التصريحات التي أدلى بها شقيقها بشأن الأزمة العائلية المتداولة، مؤكدة أن ظهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاء بهدف الاستغاثة وتوضيح موقفها، وليس للإساءة إلى أسرتها أو التشهير بأي شخص.
وقالت هايدي، في منشور مطول عبر حسابها، إنها لم تتعرض للفصل من عملها في المحكمة كما تردد، مشيرة إلى أن زملاءها ومديريها في العمل يمكنهم تأكيد ذلك.
وأضافت بحسب روايتها، أن إجازة مرضية قُدمت باسمها خلال فترة غيابها، وأن زملاءها وأصدقاءها تلقوا معلومات تفيد بأنها تعرضت لحادث ونُقلت إلى المستشفى.
اتهامات باحتجازها داخل مصحة
وادعت هايدي أن أفرادًا من أسرتها أودعوها داخل مصحة نفسية رغم عدم معاناتها من مرض نفسي، على حد قولها، وأنها تعرضت للتقييد والتخدير وإعطائها أدوية خلال فترة وجودها بالمصحة.
كما زعمت أن إيداعها بالمصحة كان بهدف إجبارها على توقيع أوراق وتنازلات مرتبطة بحقوقها، مؤكدة أنها عاشت نحو 30 يومًا في ظروف وصفتها بالقاسية، وأن مواعيد الطعام والنوم والتحرك كانت محددة بصورة صارمة.
ونشرت هايدي صورًا قالت إنها تظهر آثارًا على يديها وقدميها بسبب سوء النظافة وانتشار الحشرات داخل المكان الذي كانت محتجزة فيه.
حقيقة الشخص الذي تقدم للزواج منها
وتطرقت هايدي إلى الشخص الذي ذكره شقيقها في تصريحاته، موضحة أنه تقدم رسميًا للزواج منها، وأنها وافقت على الارتباط به بعدما شعرت معه بالأمان والاستقرار، وفق تعبيرها.
وقالت إن أسرتها وافقت عليه في البداية، لكنها وضعت أمامه عددًا من المتطلبات التي عمل على تنفيذ معظمها، قبل أن يتغير موقف الأسرة مع اقتراب استكمال إجراءات الزواج.
وبحسب روايتها، طلبت منها أسرتها التنازل عن حقوقها مقابل إتمام الزواج، إلا أنها رفضت، مؤكدة أن تمسكها بهذه الحقوق كان سببًا رئيسيًا في تصاعد الخلافات.
وشددت على أن الشخص المذكور لم يخطفها ولم يجبرها على ترك منزل الأسرة، وأن علاقته بها كانت في إطار خطبة وزواج منتظر، موضحة أنه سيتولى الرد على الإجراءات القانونية المتخذة ضده عن طريق محاميه.
محضر بعدم العودة إلى منزل الأسرة
وأوضحت هايدي أنها حررت محضرًا رسميًا يفيد بعدم رغبتها في العودة إلى منزل أسرتها بسبب ما وصفته بتعرضها للعنف، كما نفت أمام جهات البحث الجنائي تعرضها للاختطاف.
وأضافت أن أجهزة الأمن تواصلت معها من خلال رقم هاتفها الشخصي المسجل في المحضر، وأنها أكدت للجهات المختصة أنها غادرت بإرادتها، وأن الشخص الذي تقدم للزواج منها لا علاقة له بقرارها عدم العودة إلى المنزل.
وأكدت أن هدفها من نشر الاستغاثة كان إعلان أنها ليست مخطوفة، ومنع إلحاق الضرر بالشخص الذي تقدم إليها أو بأفراد أسرته، خاصة بعد تحرير محضر ضده وتلقيها اتصالات تطالبها بالتدخل لإنهاء الأزمة.
مطالبة بالحماية واستعادة حياتها
وقالت هايدي إنها تطالب بتوفير الحماية القانونية لها حتى تتمكن من ممارسة حياتها بصورة طبيعية، والعودة إلى عملها، والخروج من المكان الذي تقيم فيه حاليًا دون خوف من الوصول إليها أو إجبارها على التنازل عن المحاضر التي حررتها.
وأشارت إلى أنها تتجنب استخدام هاتفها لفترات طويلة، وتكتفي بالرد على أصدقائها لطمأنتهم ثم تغلقه مجددًا، خوفًا من تحديد مكانها، بحسب قولها.
كما أكدت أنها كانت تتمنى الحصول على دعم شقيقها بعد وفاة والدها، لكنها شعرت، وفق روايتها، بأنه شارك في الضغط عليها بدلًا من حمايتها.
واختتمت هايدي منشورها بالتأكيد على أنها ستواصل اتخاذ المسار القانوني للحصول على حقوقها، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل لتوفير الأمان والحماية لها، فيما لا تزال القضية محل اتهامات متبادلة بين الفتاة وأسرتها، دون صدور بيان رسمي نهائي يحسم حقيقة الوقائع التي عرضها الطرفان.



