يتساءل عدد كبير من المواطنين والمدخرين والمستثمرين في مجال الذهب عن مصير أسعار الذهب والمعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تنعكس تداعياتها على الأسواق العالمية، خاصة أسواق العملات والسندات والذهب، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
ويؤثر قرار الفيدرالي على حركة الدولار أمام العملات المختلفة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية إلى زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد يدعم العملة الأمريكية أمام عدد من العملات العالمية، مع اختلاف حجم التأثير من سوق إلى آخر.
رفع الفائدة يدعم الدولار
قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ينعكس على توجهات البنوك المركزية في عدد من دول العالم، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، التي ترتبط عملاتها بالدولار الأمريكي.
وأوضح بدرة، في تصريحات لـالقاهرة 24، أن رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة يدفع البنوك المركزية في الأسواق العالمية إلى التحرك في الاتجاه نفسه أو إعادة تقييم سياساتها النقدية، بهدف الحفاظ على جاذبية عملاتها والاستثمارات لديها، في ظل ارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى، ما ينعكس على أسواق الصرف عالميًا، ومن بينها سعر الجنيه المصري أمام الدولار، في ظل تحركات رؤوس الأموال وتغيرات مستويات العائد بين الأسواق المختلفة.
تأثير القرار يمتد إلى مختلف العملات
وقالت رانيا يعقوب، الخبيرة الاقتصادية، إن رفع الفائدة الأمريكية كان أمرًا متوقعًا، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ظل معدلات التضخم وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات مرتفعة وتاريخية.
وأوضحت يعقوب في تصريحات لـ القاهرة 24، أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية من المتوقع أن يدعم الدولار أمام مختلف العملات، وليس الجنيه المصري فقط، خاصة مع زيادة جاذبية الأصول الدولارية وارتفاع العائد عليها.
الذهب يتحرك في الاتجاه المعاكس
وعلى صعيد الذهب، أشارت يعقوب إلى أن تأثير رفع أسعار الفائدة يأتي في اتجاه معاكس لتحركات المعدن الأصفر، موضحة أن الذهب عادة ما يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، مع تحول جزء من الاستثمارات نحو الأصول التي تحقق عوائد أعلى.
وتنعكس حركة الأونصة عالميًا على أسعار الذهب في السوق المصرية، إلى جانب تأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما يجعل الأسواق المحلية تتابع عن كثب تداعيات قرارات الفيدرالي على كل من العملة الأمريكية والمعدن الأصفر.


