أكد ماجد نادي، رئيس النقابة العامة لبدالي التموين، أن موافقة أصحاب المنافذ التموينية على التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي تظل مرهونة بتوفير ضمانات واضحة وملزمة تحافظ على حقوق المواطنين، وعلى رأسها استمرار حصولهم على الخبز المدعم دون أي قيود أو أعباء إضافية.
وكشف نادي، تفاصيل اللقاء الذي عقد مؤخرًا مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لمناقشة رؤية الحكومة بشأن تطوير منظومة الدعم التمويني والخبز والتحول إلى نظام الدعم النقدي المشروط، مشيرًا إلى أن الوزير استعرض ملامح البرنامج المقترح وآليات تنفيذه.
وأوضح أن نحو 32 ألف بدال تمويني على مستوى الجمهورية يؤيدون أي خطوات تستهدف وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة، شريطة أن تضمن الدولة الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم وعدم تأثر المواطنين بأي متغيرات اقتصادية أو موجات تضخم مستقبلية.
وأشار رئيس النقابة، إلى أن وزير التموين أكد خلال اللقاء أن منظومة صرف الخبز ستظل قائمة كما هي دون تغيير، مع منح المواطن حرية الاختيار بين الحصول على حصته من الخبز أو استبدالها بسلع تموينية بالقيمة نفسها، وفقًا لرغبته الشخصية ودون أي شروط أو قيود.
وأضاف أن الوزير أوضح أن متوسط قيمة الدعم المخصص للفرد قد يصل إلى نحو 320 جنيهًا شهريًا، مع إتاحة حرية كاملة للمواطن في توجيه هذا الدعم لشراء الخبز أو السلع التموينية، مؤكدًا أن قيمة الدعم ستخضع لمراجعة دورية سنوية بما يتناسب مع معدلات التضخم وتحركات الأسعار في الأسواق.
ولفت إلى أن وزير التموين شدد كذلك على أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد نهائي لتطبيق المنظومة الجديدة، كما لم يتم الاستقرار على محافظة بعينها لبدء التجربة، موضحًا أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تطبيق النظام الجديد على مستوى الجمهورية دفعة واحدة حال إقراره.
وأكد أن الوزير ربط تنفيذ البرنامج بإجراء مناقشات موسعة داخل المجالس النيابية والوصول إلى توافق مجتمعي وتشريعي بشأن آليات التطبيق، مع التشديد على عدم المساس بحق المواطن في الحصول على خمسة أرغفة خبز يوميًا إذا رغب في ذلك، وعدم استبدالها بسلع تموينية إلا بإرادة المواطن وحده.
وشدد على رفضه الكامل لأي آلية قد تفرض قيودًا على صرف الخبز يوميًا أو تحمل المواطنين أعباء إضافية عند الحصول على احتياجاتهم الأساسية، مؤكدًا أن الحفاظ على الحقوق الحالية للمستفيدين يمثل شرطًا أساسيًا قبل المضي في أي تغيير للمنظومة.
وأضاف أنه يترقب المناقشات المنتظرة داخل مجلس النواب بشأن ملف الدعم النقدي، مع التأكيد على ضرورة وجود ضمانات تشريعية واقتصادية تكفل استمرار حصول المواطنين على الخبز والسلع التموينية بنفس المستويات الحالية، دون التأثر بارتفاع الأسعار أو تغير الظروف الاقتصادية.
وشدد على أن النقابة تتمسك برفض التحول إلى الدعم النقدي ما لم تتوافر ضمانات حقيقية وثابتة لا يمكن المساس بها، بما يضمن حماية المواطنين من أي آثار سلبية محتملة لهذا التحول.



