حذر خبراء كنديون من مخاطر ما يُعرف بـ«تسلسل وصف الأدوية»، حيث يحصل المريض على دواء جديد لعلاج آثار جانبية ناتجة عن دواء آخر، ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة مخاطر المضاعفات الصحية، بينها النزيف وتلف الكلى.
تحذير من تركيبات دوائية شائعة قد تزيد خطر النزيف وتلف الكلى
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة تورنتو في كندا عن 24 نمطًا شائعًا من تركيبات الأدوية التي قد تعرض المرضى لآثار جانبية يمكن تجنبها، بعد تحليل سجلات وصفات طبية في مقاطعة أونتاريو ومقارنتها بـ65 نمطًا دوائيًا حددها الخبراء باعتبارها محتملة الخطورة.
ومن بين التركيبات التي أثارت مخاوف الباحثين، وصف العقاقير المخفضة للكوليسترول «الستاتينات» بالتزامن مع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، لعلاج الآلام التي قد تظهر لدى بعض المرضى، بدلًا من مراجعة العلاج الأساسي أو تعديل جرعته.
وأوضح الصيدلي إيان بود أن الستاتينات قد تسبب ألمًا عضليًا مرتبطًا بها، مشيرًا إلى أن عدم التعرف على السبب الحقيقي للألم قد يؤدي إلى إضافة أدوية أخرى لعلاجه. وفي المقابل، يمكن أن يرتبط الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية بالنزيف في الجهاز الهضمي وإصابات الكلى وبعض مضاعفات القلب والأوعية الدموية.
وتضمنت الأنماط الأخرى التي رصدتها الدراسة وصف مكملات الحديد، التي قد تسبب الإمساك، ثم إضافة الملينات لعلاج هذه المشكلة، بينما حذر الباحثون من أن الإفراط في استخدام الملينات قد يؤدي إلى الإسهال واضطرابات خطيرة في توازن السوائل والأملاح. كما ارتبطت بعض تركيبات أدوية الخرف مع حبوب النوم بزيادة مخاطر السقوط ودخول المستشفى لدى كبار السن.
تركيبات دوائية
وأشارت النتائج إلى أن النساء الأكبر سنًا كن أكثر عرضة من غيرهن للحصول على تركيبات دوائية يحتمل أن تكون ضارة، فيما أكدت الدكتورة باولا روشون، طبيبة الشيخوخة والمؤلفة الأولى للدراسة، أهمية معرفة المرضى بالأدوية التي يتناولونها وموعد بدء استخدامها والسبب وراء وصفها، لاكتشاف سلاسل الوصفات التي قد تكون غير مناسبة.
وتأتي هذه النتائج في ظل جهود متزايدة لمواجهة مشكلة تعدد الأدوية، إذ تشير البيانات إلى أن أكثر من شخص من كل 7 أشخاص في إنجلترا يتناولون 5 أدوية موصوفة أو أكثر يوميًا، كما تبين أن الآثار الجانبية للأدوية ترتبط بنحو حالة دخول واحدة إلى المستشفى من بين كل 5 حالات لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا.
ويرى الباحثون أن أنظمة دعم القرار السريري الآلية يمكن أن تساعد الأطباء والصيادلة في اكتشاف هذه الأنماط أثناء وصف الأدوية، بما يقلل المخاطر ويمنع إضافة علاج جديد لمجرد التعامل مع أثر جانبي لدواء آخر. وشدد الخبراء على ضرورة عدم توقف المرضى عن تناول أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص.


