فى حدث كروى لم يشاهده أحد من قبل وربما من بعد إتصل رئيس دولة كبرى تنظم بطولة كأس العالم الحالى برئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم يشكو من أن لاعبه تعرض لظلم تحكيمى وحصل على البطاقة الحمراء فى مباراة البوسنة والهرسك ما يحرمه من المشاركة فى مباراة بلجيكا وقبل ساعات من انطلاق المباراة أعلنت لجنة الانضباط بالاتحاد الدولى رفع إيقاف اللاعب «بالوجون» الذى شارك بالفعل فى المباراة التى خسرتها أمريكا فى النهاية.
هذا ما حدث بالضبط من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى لم ينكره لا هو ولا «انفانتينو» رئيس هذا الاتحاد ما جعل «الفيفا» تتعرض للكثير من الانتقادات أولها من الاتحاد البلجيكى الذى أعرب عن دهشته ورفضه للقرار باعتباره سابقة غير مسبوقة ويمس مصداقية البطولة بأكملها ويطرح علامات استفهام حول مبدأ المساواة بين جميع المنتخبات كما سخر نجوم الكرة من إلغاء البطاقة الحمراء للاعب الأمريكى بمكالمة تليفون.
إن تدخل السياسة ونفوذها فى لعبة كرة القدم أمر خطير وهذا ما أثاره وزير الخارجية البلجيكى ماكسيم بريفو حيث تساءل كيف يمكن للفيفا بعد ذلك أن تدافع عن مبدأ اللعب النظيف بمصداقية؟..نعم لقد اتهم كثيرون انفانتينو بالفساد وضرب حياد ومصداقية الفيفا فى مقتل.
طبيعى بعد ان دخلت السياسة فى عالم كرة القدم كما حدث فى هذا المونديال أن يجعلنى أتساءل هل الفيفا قررت معاقبة حسام حسن الذى أغضب البعض برفعه علم فلسطين ودفاعه عن الشعب الفلسطينى وقامت بتعيين هذا الحكم الفرنسى الذى لا يستحق أن أنشر اسمه والذى يشارك لأول مرة فى المونديال لمباراة منتخبنا أمام الأرجنتين والذى كانت لقراراته هو وطاقم تقنية الفيديو أثرا كبيرا فى فوز منتخب الأرجنتين وخروجنا من هذه البطولة؟.. أم أن فوز الأرجنتين واستمراره فى البطولة له علاقة بالتسويق والرعاة بل وسوق المراهنات؟.
أيا كان الأمر وراء الظلم الذى تعرض له منتخبنا فى تلك المباراة التى ستبقى عالقة فى الذاكرة وشاهدة على فساد الفيفا علينا أن نفخر بمنتخبنا والعميد حسام حسن الذى أعلن مقاطعته لمشاهدة المباريات المتبقية من هذه البطولة سيئة السمعة بشهادة الجميع..نعم كسبت الأرجنتين المباراة لكن مكسبنا كان أكبر وكان أعظم بعد كسبت الكرة المصرية احترام وتقدير العالم.



