ووفقا لحلقة (2026/7/19) من "بودكاست علي متمه" الذي يبث على منصة أثير، فإن قصة الدكتور عبد الرحمن السميط بدأت في الستينيات، حيث كان طالبا في كلية الطب ببغداد، ونشط دعويا حتى سجن وعذب بسبب نشاطه.
واستمرت مسيرته بعد تخرجه، حيث عمل في مستشفى الصباح بالكويت ثم سافر إلى بريطانيا وكندا، ولم يتوقف عن الدعوة في المساجد والسجون، وأسلم على يديه الكثيرون في تلك الفترة.
ويوضح عبد الله أن البداية الفعلية للعمل المؤسسي لوالده كانت بخطبة جمعة للشيخ طايس الجميلي، تبرعت بعدها السيدة "أم علي الجابر" بمبلغ 20 ألف دينار كويتي، وبحث الشيخ الجميلي عمن يذهب بالمبلغ إلى ملاوي، فتواصل مع والده الذي وافق وبدأت الرحلة ببناء مسجد، ثم كفالة الأيتام، وتوسع العمل تدريجيا.
ويشير نجل المؤسس إلى أن التحديات كانت كبيرة، ففي ملاوي كانت نسبة المسلمين 72%، لكنها انخفضت إلى 16% خلال قرن واحد بسبب التقتيل والتنصير والتجهيل.
تحديات تنصيرية
وأوضح أن والده واجه تحديات تنصيرية ضخمة، إذ كان كل دولار ينفق في العمل الخيري الإسلامي يقابله من ألف إلى ألفين دولار من الجهات الأخرى، لكن بساطة العقيدة جعلت الناس يقبلون على الإسلام.
ويروي عبد الله قصة مؤثرة عن طفل اسمه علي أسلم سرا في الثامنة من عمره، فعاقبه والده بربطه على شجرة وسجنه ومنعه من الطعام والشراب، وقدم له كبد كلب وقال له: "هذا لك يا مسلم"، ولكن علي هرب إلى السودان وحفظ القرآن وعاد بعد سنوات ليدعو والده للإسلام، وأسلم والده وأمه، كما أسلم على يديه قرابة 70 ألف شخص.
ويضيف أن العمل الخيري الكويتي يعود بجذوره إلى عام 1831عندما أطعم حاكم الكويت حينها الجوعى في زمن الطاعون، ثم تطورت الجهود لتشمل دعم فلسطين واستقبال اللاجئين، وصولا إلى الغزو العراقي الذي أوقف العمل الطوعي مؤقتا، لكنه تواصل بعد ذلك.
- ويشير إلى أن نقطة التحول الكبرى كانت بعد وفاة والده، حيث استمرت المؤسسة وتوسعت، فارتفع عدد الموظفين 5 ألف إلى 12 ألف موظف، وتضاعفت الميزانية من 20 مليونا إلى 65 مليون دينار، وتوسعت الخدمات الصحية والتعليمية لتشمل 18 دولة.
ويخلص عبد الله إلى أن العمل الخيري يعتمد على الإخلاص والنية، ويوصي الشباب باستحضار النية، مع التأكيد على الأمانة في التعامل مع المال العام والمسؤولية أمام الله يوم القيامة.




