كثفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهودها خلال العام المالي 2025/2026 للارتقاء بملف التعاون الدولي، من خلال دعم تدويل التعليم العالي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية ذات الأثر المستدام المرتبطة بأولويات التنمية الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، شهد العام المالي 2025/2026 العديد من الإنجازات في ملف التعاون الدولي، من خلال توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الدولية المرموقة، واستقطاب نماذج تعليمية عالمية، وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، بما يسهم في دعم تنافسية مؤسسات التعليم العالي المصرية، وتوسيع فرص التعاون الأكاديمي والبحثي، وتعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التعليم والابتكار.
وشهد هذا العام حدثًا بارزًا تمثل في افتتاح المقر الدائم الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بما يعكس عمق الشراكة بين مصر والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي في بناء القدرات البشرية بالقارة الإفريقية.
كما واصلت الوزارة دعم التعاون مع الدول الإفريقية من خلال المشاركة في احتفالية "يوم إفريقيا" بجامعة القاهرة، والمشاركة في أعمال اللجنة المشتركة بين مصر وجزر القمر.
وفي إطار دعم الدور المصري داخل الفضاء الفرنكوفوني، استقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي مبعوث رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية والمرشحة لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وكذلك المبعوث الروماني المرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة.
كما شهد التعاون المصري الفرنسي متابعة تنفيذ الحرم الجامعي الجديد للجامعة الفرنسية في مصر بمدينة الشروق.
وعلى صعيد التعاون مع المملكة المتحدة، واصلت الوزارة دعم التوسع في التعليم العابر للحدود من خلال متابعة مشروع إنشاء فرع جامعة إيست لندن، والتوسعات الجديدة لجامعة هيرتفوردشاير، وتعزيز التعاون مع جامعات بورنموث وأكسفورد بروكس وإكستر، بما يدعم استحداث برامج أكاديمية مشتركة في تخصصات المستقبل.
كما واصلت الوزارة تطوير نماذج تعليمية عالمية حديثة، حيث عززت التعاون مع جامعة IE الإسبانية، وعززت التعاون مع جامعة بون الألمانية والمؤسسة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، بما يفتح آفاقًا جديدة لدعم الباحثين المصريين والتعاون البحثي طويل الأمد.
وفي إطار الشراكة المصرية اليابانية، واصلت الوزارة دعم الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا باعتبارها نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وأطلقت الجامعة برنامج ماجستير بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، كما تم الاتفاق على تأسيس مركز تميز لصناعة أشباه الموصلات.
كما شهدت العلاقات المصرية الروسية دفعة جديدة من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والعلمية الروسية، وكذلك مع الأشقاء من الدول العربية والإفريقية.
وأشار الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات إلى أن هذا العام شهد عددًا من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع سفراء وممثلي دول ومؤسسات أكاديمية دولية التي فتحت آفاقًا للتعاون في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات.
ومن جانبها أوضحت الدكتورة سلمى يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي، أنه في أعقاب انضمام مصر رسميًا إلى برنامج الاتحاد الأوروبي «أفق أوروبا»، أطلقت الوزارة مرحلة جديدة تستهدف تعظيم العائد الوطني من الشراكات البحثية الدولية، وشملت هذه الجهود تفعيل دور مكتب التعاون الأوروبي للبحث والابتكار، واستكمال منظومة نقاط الاتصال الوطنية، وإطلاق شبكة نقاط الاتصال المؤسسية بالجامعات والمراكز البحثية، وتوسيع منظومة التعاون البحثي لتشمل تعزيز التنسيق مع الوزارات والجهات القطاعية المختلفة، وإشراك القطاع الخاص ورواد الابتكار.
ومن جانبه أكد الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا العام المالي شهد مواصلة الوزارة التوسع في فتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية المصرية والمؤسسات الأجنبية ذات المكانة الدولية المرموقة، بما يعزز من تنافسية التعليم العالي المصري.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بتوجيه الشراكات الدولية لخدمة رؤية مصر للتحول إلى منصة تعليمية جاذبة للطلاب الوافدين، وقبلة للراغبين في الحصول على خدمة تعليمية متميزة، وكذلك توجيه الشراكات البحثية نحو المجالات ذات الأولوية للدولة المصرية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاقتصاد الأخضر، وريادة الأعمال، بما يعزز مساهمة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.



