قال القاص والناقد مجدي نصار، إن القاصة والشاعرة ماجدة حسانين لديها محاولات تنويرية وانعكس ذلك داخل النصوص كمضمون، والحقيقة أن ماجدة لديها هم تطرحه على العالم، وهناك أسئلة أخطرها هو وضع الشعر في الفن الحديث، معلقًا: “نحن نطرح نفس السؤال، الشعر وحده يكون قصيدة، ولذلك هناك تفرقة نقدية بين الشعرية والشاعرية لأنه حين يخرج الشعر مكونا في قصيدة فالشعري هنا يصبح شاعري، والحقيقة أنه ليس هناك نصا بلا شعر ولكن السؤال هو حجم الشعر نفسه في وجوده داخل أجناس أخرى”.
وأضاف نصار، خلال فعاليات مناقشة المجموعة القصصية '' شياطين المندرة'' الصادرة عن دار الأدهم للنشر والتوزيع للقاصة والشاعرة ماجدة حسانين بورشة الزيتون الأدبية بحزب التجمع شرق القاهرة: “السرد حدث وان لم لكن الحدث حاكم فهناك مشكلة، المجموعة فيها حدث، ونحن نؤمن بالحدث إيمانا كاملا وأحيانا نؤمن بالحالة الشعرية”.
ويواصل: “في بعض القصص حين تنتهي القصص هو حدث بداية وليس انتهاء، والحقيقة انا احيي ماجدة في ادراجها لبعض المواقف المغايرة مثل طلب احداهن الزواج من رجل جنوبي، وهنا الحدث ليس نهاية بقدر ما هو بداية حقيقية ومغايرة للتمثيل المعرفي في الجنوب”.
ويكمل: “هناك 5 قصص يجب الإشارة اليهم، الحكاية مادة اولية للخطاب، مثل سيدة مسيحية تستمع للقرآن، هناك قصة ومادة حاضرة وبدأت تمارس اللعب بالحكاية، تحولها لمادة خام، ثم تغلف هذه الحكاية بلعب سردي، والشعر هنا هو في الحقيقة خادم لدى السرد، وهناك قصة هي إبدع ما في المجموعة عن سيدة لا تنجب، وفي باطن الحكاية تستدرج ماجدة شخصياتها نحو حدث وغلفته بغلاف شعري في الوصف، فعمليه الاسترجاع جاءت لصبغ اللغة بالمحلية وتفوقت ماجدة وبدأت تستغل ما يمكن تسميته قدرات فنية أخرى مثل التأسيس المسرحي”.
ويتابع: “الحالة الشعرية في بعض القصص لم تحقق شيئا لكني اشير على مجموعة من القصص تفوقت على نفسها مثل قصة ام السر، هي تناقش تعاشق زمنين بين حكايتين وكيف صعدت بهما الكاتبة لمستوى الخطاب السردي”.
ويستطرد: "اختيار الزمن العادي والصعود به للزمن السردي واللزمنة المتتابعة كل هذا التراكم خطاب سردي، نحن ندخل القصص من باب التفاوت، ولولا التفاوت لما التقطت البارع فيها".
ويختتم: “هناك لحظات تكفر فيها بالحدث وتؤمن بالشعر والتأسيس المسرحي عالي جدا ورسم المكان وكيف يضعك في الحالة، وهناط تغيير في الراوي في قصة المسمار، والحقيقة المشهدية في '' شياطين المندرة'' حاضرة وعالية، وهناك بورتريه مثلا وحاضر بوصفه أداة مساعدة وماجدة تعرف لحظة التنوير لولا أنها أحيانا تنجرف لفكرة التحليل فقط، والسؤال الخطير هو الانتقاء أي أنني لو مررت بتجربة ما وتركت أثرا ما الذي يهمك فيها هل هو الحدث أم انطباعك فأحيانا تبتعد ماجدة عن الحدث المفجر القادر على صناعة السرد لصالح لحظة انطباعية”.




