أصدر المحامي العام في اللاذقية بسوريا، القاضي أسامة شناق، تصريحاً رسمياً بشأن حادثة إطلاق النار داخل محكمة الجنايات صباح الاثنين، قال فيه: «إنه بتاريخ اليوم الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، وفي تمام الساعة الـ11 صباحاً، وقع حادث إطلاق نار داخل قاعة محكمة الجنايات، حيث أقدم المدعو (ز.أ) على إطلاق النار باتجاه الموقوف (أ.خ) المتهم بجناية قتل شقيقه المغدور (أ.أ)، ما أسفر عن إصابة موقوف (آخر) هو (ف.ع) المتهم بجرم السرقة والذي توفي متأثراً بإصابته».

كما أصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في أثناء محاولته إلقاء القبض على مطلق النار الذي تمكّن من مغادرة المكان مستفيداً من حالة الازدحام في بهو المحكمة.
وأضاف المحامي العام أنه «جرى تنظيم الضبط اللازم أصولاً ورفع الأدلة الجنائية من قبل قسم المباحث الجنائية، في حين تستمر التحقيقات والإجراءات اللازمة لملاحقة مطلق النار وإلقاء القبض عليه لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحقه».
وبعد الجريمة، انتشرت قوى الشرطة في المكان، وأُخلي القصر العدلي حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في ملابسات الحادث.
ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين؛ ما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً، قبل أن يفر من الموقع.
وفرضت قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً في محيط المنطقة، وتواصل عمليات البحث والتحري لملاحقة الجاني وتقديمه إلى العدالة.
المصادر تحدثت عن إخلاء محكمة الجنايات في اللاذقية بعد جريمة القتل. وأصدرت نقابة محامي اللاذقية طلباً للمحامي العام بإعفاء المحامين من حضور جلسات المحاكم في اللاذقية بسبب حادثة القصر العدلي.

«الشرق الأوسط» سألت محامياً من العاملين في القصر العدلي عن سهولة مرور شخص يحمل سلاحاً إلى أرجاء المحكمة دون أن يُكتشف؟ فقال المحامي؛ الذي تحفظ عن ذكر اسمه لدواعٍ قانونية، إنه يستغرب تمرير القاتل سلاحه؛ «إذ إن نظام التفتيش مشدد جداً على أبواب الدخول والخروج من المحاكم، كما ينتشر عناصر الأمن بين طوابق القصر العدلي».
غير أن المصادر لفتت إلى ظاهرة انتشار السلاح بين الأفراد منذ 14 سنة في محافظة اللاذقية... «كل بيت بات عنده سلاح تقريباً»؛ بسبب المخاوف من غياب الأمن والنظام القضائي العادل آنذاك.
وأضافت المصادر أن «سرقات كثيرة وقعت من مخازن الأسلحة مع فرار رموز نظام الأسد، وبات السلاح متاحاً أكثر للبيع أو السرقة»، مشيرة إلى أن «مرفأ اللاذقية شهد سرقة واسعة للأسلحة من داخل المخازن يوم سقوط النظام في ديسمبر (كانون الأول) 2024».



