أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حقٌ أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، وأن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير فى مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
أضاف خلال إلقاء البيان المصور لجمهورية مصر العربية أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية فى دورته (70) بالعاصمة النمساوية فيينا، أن مصر تدعم التطورات التكنولوجية فى مجالات الطاقة النووية وأنها تتابع باهتمام جهود الوكالة بشأن تطوير المفاعلات النموذجية والصغيرة وغيرها من تكنولوجيات المفاعلات الناشئة والمتقدمة.
قال عصمت إن المؤتمر يهدف إلى زيادة مجالات التعاون الفنى مع الوكالة، بشكل يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة من الطاقة بمصر، وتعطى برامج التعاون مع الوكالة العديد من المشروعات المساعدة فى مجال الاستخدام الأمثل للمفاعلات مع تطوير موارد بشرية ملائمة لتصميم وتشغيل واستخدام المفاعلات والمرافق المرتبطة بها.
استعرض عصمت خلال الكلمة آخر التطورات التى يشهدها المشروع النووى المصرى السلمى لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة حيث يعتبر خطوة هامة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وأشار الى التقدم فى تنفيذ المشروع حيث شهد المشروع تقدماً نوعياً بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى وتوقيع أمر شراء الوقود النووى.
أوضح الوزير أن البرنامج المصرى ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن والأمان، وقد شاركت مصر فى مؤتمر استعراضى لاتفاقية الأمان النووية فى أبريل 2026 عقب تقديم تقريرها الوطنى المفصل كما استضافت فى يوليو الماضى بعثة خدمة المراجعة الرقابية المتكاملة التابعة للوكالة التى خلص فريقها الدولى لأن مصر تمتلك منظومة رقابية شاملة وراسخة للأمان النووى والإشعاعى تغطى جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، وأصبحت مصر مركزاً إقليمياً لدعم الأمن النووي، وتقوم بدور ملموس وفعال فى أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتى الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، مؤكدا التزام مصر فى ممارسة كافة أنشطتها النووية السلمية بالشفافية الكاملة فى إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مشددا على الطبيعة الطوعية للبرتوكول الإضافي، وأن مصر ترفض رفضا قاطعا لأية مساع من شأنها فرض الانضمام لهذا البروتوكول الطوعى كشرط مسبق للتعاون فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، أو الربط بينه وبين الالتزامات القانونية بموجب معاهدة عدم الانتشار.
ألقى الوزير الضوء على محورية دور الوكالة باعتبارها الجهة الوحيدة المعنية بالتحقق النووى وبمتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة، مطالبا جميع الدول الأعضاء و المدير العام وسكرتارية الوكالة بضرورة تكثيف الجهود لتحقيق عالمية هذا الاتفاق على النحو الوارد فى قرارات المؤتمر العام ذات الصلة.
اختتم الدكتور محمود عصمت كلمته بالإعراب عن تقدير مصر للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمدير العام والسكرتارية على جهودهم فى خدمة الدول الأعضاء وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.



