يحتفظ المتحف الوطني الأيرلندي في دبلن بإناء كانوبي مميز يعود إلى العصر المتأخر، خُصص للجنرال المصري بتاح إرديس، ويُعد جزءًا من مجموعة جنائزية مكونة من أربعة أوانٍ كانت تستخدم لحفظ الأعضاء الداخلية للمتوفى بعد إخراجها من الجسد أثناء عملية التحنيط. وتؤكد قاعدة بيانات المتحف المصري العالمي أن القطعة تحمل رقم التسجيل NMI L1140:2.
إناء كانوبي للجنرال بتاح إرديس.. شاهد من العصر المتأخر على أسرار التحنيط المصري
وصُنع الإناء من الكالسيت المعروف باسم الألبستر المصري، ونُفذ بأساليب النحت والصقل والحفر والنقش، ليجمع بين الوظيفة الجنائزية والدقة الفنية التي تميزت بها صناعة الأواني الكانوبية في مصر القديمة.
وتشير بيانات القطعة إلى أن الجنرال بتاح إرديس كان ابن السيدة عنخ نس إتس، وأن الإناء كان واحدًا من أربعة أوانٍ أُعدت ضمن طقوس تجهيز المتوفى للحياة الآخرة.
وكانت الأواني الكانوبية تؤدي دورًا أساسيًا في عملية التحنيط، إذ كان المصري القديم يزيل الأعضاء الداخلية من الجسد ويحفظها بصورة منفصلة، اعتقادًا بأهميتها في رحلة المتوفى إلى العالم الآخر.
ويبلغ ارتفاع الإناء نحو 39 سنتيمترًا، فيما يصل قطره إلى نحو 18 سنتيمترًا، ولا يُعرف موقع اكتشافه على وجه التحديد.
وتكشف هذه القطعة عن مدى ارتباط التحنيط والطقوس الجنائزية بالمعتقدات الدينية المصرية القديمة، كما تعكس المستوى الفني الذي وصلت إليه صناعة الأواني الجنائزية المخصصة لكبار الشخصيات في مصر القديمة.


