تحوّلات كبرى في الإنفاق العسكري
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن العالم يعيش حاليًا حالة من الارتباك الاقتصادي والجيوسياسي غير المسبوق، نتيجة تداخل الأزمات العالمية وتغير أولويات القوى الكبرى، وهو ما ينذر بتحولات عميقة في بنية الاقتصاد الدولي والتوازنات العسكرية.
وأوضح هشام، خلال مداخلة لإكسترا نيوز، أن أزمة سلاسل الإمداد تمثل أحد أخطر التحديات الراهنة، بعدما كانت المواد الخام ومدخلات الإنتاج تصل إلى المصانع خلال فترات تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، لكنها أصبحت تستغرق الآن ما بين شهرين وثلاثة أشهر، مع وجود حالة من عدم اليقين بشأن وصولها في بعض الأحيان، وهو ما يهدد استقرار العملية الإنتاجية في العديد من دول العالم.
وأشار إلى أن هذا الاضطراب ينعكس بشكل مباشر على استمرارية عمل المصانع والمشروعات الكبرى، ليس فقط في الدول النامية، بل في اقتصادات كبرى مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل، نتيجة الترابط العميق في سلاسل التوريد العالمية.
فيما يتعلق بالوضع العسكري، لفت إلى أن العالم يشهد اتجاهًا متصاعدًا نحو زيادة الإنفاق الدفاعي، موضحًا أن ميزانية التسليح في الولايات المتحدة وصلت إلى نحو 1.3 تريليون دولار، بالتوازي مع تطور نوعي في تكنولوجيا السلاح.
كما أشار إلى أن ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية عادت لرفع ميزانيات التسليح بشكل ملحوظ، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.




