أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أنه لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية في ظل استمرار النزاعات والاحتلال والتهجير وتدمير البنية الأساسية والحرمان من الموارد ومقومات الحياة.
جاء ذلك كلمة مصر التي ألقاها اليوم ،الأربعاء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الـ 40 للإعلان الخاص بالحق في التنمية، وذلك خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء: “يُسعدني أن أُشارككم اليوم الاحتفاء بالذكرى الأربعين لاعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية، الذي شكّل محطة فارقة في تطور منظومة حقوق الإنسان، وَحَمل رؤيةً هامة تستدعي تجديد الالتزام بها اليوم؛ والتي تربط بين حقوق الإنسان والتنمية، وبين المسؤولية الوطنية والتعاون الدولي، وبين مشاركة الإنسان في صنع التنمية وحقه في التمتع العادل بثمارها.. وقد كانت مصرُ من الدول التي صوتت لصالح هذا الإعلان، وظلت من الداعمين له”.
وأضاف مدبولي: “بعد أربعة عقود، لا تزال هناك فجوة واسعة بين الاعتراف بالحق في التنمية وبين القدرة الفعلية على ممارسته.. فالنزاعات والأزمات الجيوسياسية والاقتصادية المتعددة، تفرض جميعها أعباءً متزايدة على الدول النامية، وتُهدد بتقويض المكتسبات التنموية التي تحققت”
وأكد مدبولي أن مصر – انطلاقاً من مسئوليتها الوطنية – حرصت على ترجمة الحق في التنمية إلى سياسات وبرامج تضع الإنسان في قلب العملية التنموية، حيث شهدت السنوات الماضية خطوات واسعة تمس حياة المواطن بشكل مباشر، بتطوير البنية الأساسية لقطاعات النقل والطاقة ومياه الشرب والصرف الصحي وغيرها، بالتوازي مع الاستثمار في الصحة والتعليم وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، كما واصلت جهودها لتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، مع إعطاء الأولوية للريف والمناطق الأكثر احتياجاً من خلال عدد من المبادرات القومية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” التي باتت نموذجاً يُحتذى به في التنمية المحلية.
وأشار إلى أن مصر تؤكد أن الإعمال الحقيقي للحق في التنمية يتطلب خلق بيئة دولية مُواتية، وإقامة نظامٍ اقتصادي ومالي دولي أكثر عدلاً وإنصافاً، يعالج أعباء الديون، ويدعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، فضلاً عن إزالة العوائق الهيكلية التي تُحد من قدرة الدول النامية على تحقيق أهدافها التنموية، والامتناع عن فرض تدابير أُحادية قسرية لا تتسق مع مبادئ القانون الدولي، والعمل على تعزيز التعاون والتضامن الدوليَين”.
وشدد على أن مصر تؤكد أن حق الشعب الفلسطيني في التنمية لا ينفصل عن حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. كما ترحب مصر بالجهود الجاريةِ للتوصل إلى إطار قانوني دولي ملزم، من خلال حوار بناء يعزز التوافق ويحافظ على جوهر هذا الحق.
المصدر: أ ش أ
