قال أمجد شموط الباحث السياسي الأردني ورئيس المركز العربي لحقوق الإنسان بالأردن، أن مضيق هرمز بات يمثل "حجر الرحى" في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ملف البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن الطرفين يسعيان إلى تحسين شروطهما التفاوضية خلال فترة الهدنة الممتدة لـ60 يومًا، تمهيدًا للوصول إلى اتفاق أكثر شمولًا.
إيران تسعى لاستثمار موقعها الجغرافي وسيطرتها على مضيق هرمز
وقال "شموط"، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن إيران تحاول استثمار موقعها الجغرافي وسيطرتها على مضيق هرمز لتعزيز موقفها التفاوضي والضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، في حين تتمسك واشنطن بحرية الملاحة في المضيق باعتبارها قضية ذات أولوية دولية، وتواصل ممارسة الضغوط على طهران عبر ملفها النووي.
معادلة التفاوض الحالية أصبحت تقوم على "النووي مقابل هرمز"
وأوضح أن معادلة التفاوض الحالية أصبحت تقوم على "النووي مقابل هرمز"، حيث يستخدم كل طرف الورقة التي يمتلكها لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والاستراتيجية قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية من الاتفاق.
وأضاف أن الفترة الحالية تشهد محاولات مكثفة من جميع الأطراف لإنضاج بنود مذكرة التفاهم الإطارية، لافتًا إلى أن المهلة المحددة ليست سوى فرصة لتحسين شروط التفاوض وليس لحسم جميع الملفات دفعة واحدة.
وأشار "شموط" إلى أن اللجوء إلى القوة العسكرية خلال الأسابيع الماضية، سواء عبر الضربات الأمريكية داخل إيران أو التحركات الإيرانية في المنطقة، جاء في إطار تعزيز المواقف التفاوضية أكثر من كونه تمهيدًا لحرب شاملة، معتبرًا أن الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية تُستخدم بالتوازي لتحقيق أهداف سياسية على طاولة المفاوضات.
إيران والولايات المتحدة تسعيان لانتزاع أكبر قدر من التنازلات
وأكد أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم سيظل مرتبطًا بقدرة كل طرف على تحقيق الحد الأدنى من مطالبه، موضحًا أن إيران والولايات المتحدة تسعيان خلال هذه المرحلة إلى انتزاع أكبر قدر من التنازلات قبل إقرار الصيغة النهائية للاتفاق.
ولفت إلى أن المشهد لا يقتصر على واشنطن وطهران فقط، إذ تلعب دول الخليج دورًا محوريًا في الجوانب الأمنية والاقتصادية، إلى جانب إسرائيل التي تسعى، بحسب تقديره، إلى عرقلة أي اتفاق لا يحقق أهدافها المتمثلة في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، الأمر الذي يجعل مسار المفاوضات أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.




