صحة جريدة الدستور

بعد منشأة ناصر.. خبير عقاري: تطبيق كود الحريق ضرورة لا تحتمل التأجيل (خاص)

حريق منشأة ناصر مجرد حادث عابر يضاف إلى سجل الحرائق المتكررة بل تحول إلى جرس إنذار جديد يكشف حجم المخاطر الناتجة غياب تطبيق اشتراطات

بعد منشأة ناصر.. خبير عقاري: تطبيق كود الحريق ضرورة لا تحتمل التأجيل (خاص)
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

دق حريق منشأة ناصر  جرس إنذار جديد حول حجم المخاطر الناتجة عن غياب تطبيق اشتراطات السلامة داخل عدد كبير من المباني خاصة في المناطق العشوائية التي تضم أنشطة صناعية وتجارية خطرة وسط الكتل السكنية وهو ما أدى إلى سقوط شهداء من رجال الحماية المدنية أثناء أداء واجبهم وأثار تساؤلات واسعة حول المسؤول عن استمرار هذه المخالفات.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسين جمعة رئيس جمعية الثروة العقارية في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن تكرار مثل هذه الكوارث يعكس خللا واضحا في تطبيق اشتراطات البناء والسلامة مطالبا بفتح ملف المخالفات بكل حسم ومحاسبة كل من تسبب في استمرارها حفاظا على أرواح المواطنين والثروة العقارية.

 

قنابل موقوتة داخل العقارات السكنية 
 

وقال إن وجود المطاعم التي تعتمد على أنابيب البوتاجاز والمخازن التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال وورش التصنيع داخل العقارات السكنية يمثل أحد أخطر أسباب اندلاع الحرائق مؤكدا أن هذا المشهد لا يوجد في الدول التي تطبق معايير السلامة بصورة صحيحة حيث يتم الفصل الكامل بين المباني السكنية والأنشطة ذات الخطورة العالية.

وأضاف أن معظم الحرائق التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية ارتبطت بمخازن البلاستيك والكاوتش والأحذية والأفران والمطاعم وهو ما يؤكد أن استمرار هذه الأنشطة داخل العقارات السكنية يمثل كارثة حقيقية تهدد الأرواح والممتلكات.

غياب وسائل الإطفاء يضاعف حجم الكارثة

وأوضح أن عددا كبيرا من العقارات يخلو من أبسط وسائل الحماية مثل أنظمة الإنذار المبكر وشبكات الإطفاء والطفايات وخطوط المياه المخصصة لمكافحة الحرائق مؤكدا أن هذه الوسائل كان من الممكن أن تحد من انتشار النيران وتقلل حجم الخسائر.

وأشار إلى أن تكلفة الوقاية من الحرائق محدودة للغاية مقارنة بالخسائر التي تنتج عنها سواء في الأرواح أو الممتلكات أو المنشآت مؤكدا أن كل جنيه ينفق على الوقاية يوفر أضعافه من الخسائر بعد وقوع الحريق.

الأحياء مطالبة بوقف الأنشطة المخالفة

وأكد رئيس جمعية الثروة العقارية أن المسؤولية لا تقع على أصحاب الأنشطة المخالفة فقط وإنما تمتد إلى الجهات التنفيذية المسؤولة عن الرقابة والمتابعة والتي يجب أن تمنع تحويل العقارات السكنية إلى مصانع أو مخازن أو مطاعم تستخدم مواد شديدة الخطورة، مطالبا بتكثيف حملات التفتيش وإلزام أصحاب العقارات والأنشطة التجارية بتطبيق اشتراطات السلامة وتوفير وسائل الإطفاء والإنذار المبكر.

 

صيانة الكهرباء ضرورة لمنع الحرائق

وأضاف أن كثيرا من الحرائق تبدأ بسبب تهالك الوصلات الكهربائية وعدم تغيير الأسلاك التي انتهى عمرها الافتراضي خاصة مع زيادة استخدام أجهزة التكييف والسخانات الكهربائية وهو ما يستوجب إجراء صيانة دورية وفحص الأحمال الكهربائية داخل العقارات.

الحرائق المتكررة تهدد تصدير العقار 

وحذر من أن استمرار تكرار الحرائق ينعكس بصورة مباشرة على سمعة السوق العقارية المصرية في وقت تعمل فيه الدولة على التوسع في تصدير العقار وجذب المستثمرين العرب والأجانب

وأوضح أن المستثمر يبحث في المقام الأول عن بيئة آمنة تطبق فيها معايير الجودة والسلامة وأن تكرار مشاهد الحرائق وانهيار العقارات يضعف الثقة في السوق العقارية ويؤثر على قدرتها التنافسية

 

كود الحريق موجود لكن التطبيق غائب

واكد  أن مصر تمتلك كودا متكاملا للحماية من الحريق أعده المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء ويشمل جميع اشتراطات الوقاية والإطفاء إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف التطبيق والرقابة مطالبا بتفعيل الكود على جميع المباني القديمة والجديدة ومحاسبة المخالفين حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي مرة أخرى

مقالات ذات صلة