أعلنت مديرية أوقاف مطروح، أنه تم اليوم تنفيذ ندوات تناولت موضوعات تُعزّز الوعي الأسري والمجتمعي، وتدعم بناء الإنسان وترسيخ القيم النبيلة، وذلك في إطار الدور الدعوي والتثقيفي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف، وبرعاية الدكتور محمود سعد شاهين، مدير مديرية أوقاف مطروح، وضمن جهود مديرية أوقاف مطروح المتواصلة لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز منظومة القيم والأخلاق.
وجاءت الندوة الأولى بعنوان: "أثر الاستقرار الأسري في بناء الإنسان"، حيث تناولت أهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في تكوين الشخصية السوية، وبناء الإنسان القادر على الإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعه ووطنه.
وأكدت الندوة أن الأسرة المستقرة تمثل البيئة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء معاني المودة والرحمة، واحترام الآخرين، وتحمل المسئولية، مشددةً على أن تماسك الأسرة وحسن التربية والقدوة الصالحة من أهم العوامل التي تحمي الأبناء من الانحرافات الفكرية والسلوكية، وتساعد على إعداد أجيال واعية قادرة على مواجهة التحديات.
وأوضحت الندوة أن الاستقرار الأسري لا يتحقق إلا بالتفاهم المتبادل، وحسن المعاملة، وإعلاء قيم الحوار والاحترام بين أفراد الأسرة، بما يسهم في ترسيخ الطمأنينة داخل المجتمع، ودعم مسيرة التنمية وبناء الوطن.
وتناولت الندوة الثانية موضوع: «خطورة غياب التواصل بين الآباء والأبناء»، وذلك في إطار مبادرة «صحح مفاهيمك»، حيث بيّنت أن ضعف الحوار الأسري واتساع الفجوة بين الآباء والأبناء قد يؤديان إلى آثار سلبية تمس الجوانب الفكرية والتربوية والسلوكية.
وشددت الندوة على أهمية قيام الآباء والأمهات بدورهم في الاستماع إلى أبنائهم، ومتابعة اهتماماتهم، ومشاركتهم احتياجاتهم وتحدياتهم، وبناء جسور من الثقة والحوار الهادئ، بما يُسهم في تكوين شخصية متوازنة، ويحصّن الأبناء من الأفكار الخاطئة والسلوكيات السلبية.
وفي إطار العناية بكتاب الله عز وجل، عُقدت مقرأة الجمهور بعدد من مساجد المحافظة، وسط إقبال من المصلين، تأكيدًا لحرص وزارة الأوقاف على نشر ثقافة التلاوة الصحيحة، وتشجيع أبناء المجتمع على تدبر القرآن الكريم والارتقاء بالوعي الديني والأخلاقي.
وتؤكد مديرية أوقاف مطروح استمرار جهودها الدعوية والعلمية من خلال البرامج والأنشطة المختلفة التي تهدف إلى بناء الإنسان، وتعزيز الوعي، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، انطلاقًا من أن الأسرة الواعية هي الأساس في بناء مجتمع متماسك ووطن قوي.


