أُسدل الستار على واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة، بعدما تُوّج المنتخب الإسبانى بطلًا للعالم للمرة الثانية فى تاريخه، إثر فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد إلى أشواط إضافية، فى المباراة النهائية التى احتضنها ملعب «ميتلايف» بمدينة نيوجيرسى الأمريكية، ليعيد «لا روخا» الكأس الغالية إلى خزائنه بعد إنجاز جنوب إفريقيا ٢٠١٠.
جاء الفوز الإسبانى تتويجًا لمشوار استثنائى، قدم خلاله «الماتادور» أفضل عروض البطولة، معتمدًا على الاستحواذ والسيطرة والضغط العالى، حتى نجح فى إسقاط حامل اللقب بالنهائى، ليؤكد تفوقه الفنى والتكتيكى طوال منافسات النسخة المنقضية.
وانتهى الوقت الأصلى للمباراة بالتعادل السلبى، بعدما فرض المنتخب الإسبانى سيطرته على أغلب فترات اللقاء، فى حين اكتفى المنتخب الأرجنتينى بالأدوار الدفاعية واعتمد على المرتدات، قبل أن يحسم البديل فيران توريس اللقب بهدف قاتل فى الدقيقة ١٠٦ من الشوط الإضافى الثانى.
وازدادت معاناة منتخب الأرجنتين بعدما أكمل الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلى بـ١٠ لاعبين عقب طرد إنزو فرنانديز فى الدقيقة ٩٣، ليصبح الطريق أكثر صعوبة أمام كتيبة ليونيل سكالونى.
واحتفت وسائل الإعلام العالمية بتتويج المنتخب الإسبانى، معتبرة أن اللقب جاء تتويجًا لمنظومة كروية متكاملة فرضت نفسها على العالم طوال السنوات الأخيرة.
ووصفت صحيفة «موندو ديبورتيفو»، الإسبانية، ما حدث بأنه «ليلة تاريخية»، مشيرة إلى أن الجيل الجديد نجح فى كتابة فصل جديد من أمجاد الكرة الإسبانية، بقيادة لامين يامال ورفاقه، بينما كان فيران توريس صاحب اللمسة التى صنعت المجد.
وأكدت صحيفة «آس»، الإسبانية، أن اللقب جاء امتدادًا للعصر الذهبى الذى تعيشه الكرة الإسبانية، بعدما أضاف المنتخب الأول كأس العالم إلى ألقاب دورى الأمم الأوروبية ٢٠٢٣، ويورو ٢٠٢٤، والذهب الأوليمبى فى باريس، ليواصل مشروعه الناجح على مستوى جميع الفئات.
وقالت صحيفة «ذا صن»، الإنجليزية، إن منتخب إسبانيا أنهى انتظارًا دام ١٦ عامًا وعاد إلى قمة الكرة العالمية، مؤكدة أن هدف فيران توريس منح «لا روخا» لقبًا مستحقًا بعد أداء متفوق أمام حامل اللقب.
وسلّطت صحيفة «ليكيب»، الفرنسية، الضوء على الأرقام السلبية للأرجنتين، بعدما أنهى الوقت الأصلى من النهائى دون أى تسديدة على المرمى أو خارجه، فى سابقة غير مسبوقة بتاريخ المباريات النهائية للمونديال، مؤكدة أن الهيمنة الإسبانية كانت واضحة فى جميع تفاصيل اللقاء.
بينما ركزت صحيفة «بيلد»، الألمانية، على المشهد الإنسانى، معتبرة أن دموع ليونيل ميسى عقب صافرة النهاية كانت أكثر لحظات النهائى تأثيرًا، فى ليلة شهدت أيضًا أول عرض فنى بين شوطىّ نهائى كأس العالم.



