عام جريدة الدستور

نهضات روحية واحتفالات بالأديرة والكنائس.. الكنيسة الأرثوذكسية تستعد لبدء صوم السيدة العذراء

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لبدء صوم السيدة العذراء مريم، الذي يبدأ يوم 7 أغسطس 2026 ويستمر حتى 22 من الشهر نفسه.

نهضات روحية واحتفالات بالأديرة والكنائس.. الكنيسة الأرثوذكسية تستعد لبدء صوم السيدة العذراء
13 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تستعد  الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لبدء صوم السيدة العذراء مريم، الذي يبدأ يوم 7 أغسطس 2026 ويستمر حتى 22 من الشهر نفسه.

من أصوام الدرجة الثانية في الكنيسة

ويُعد صوم السيدة العذراء من أصوام الدرجة الثانية في الكنيسة، إذ يُسمح خلاله بتناول الأسماك، ويُعد من أكثر الأصوام ارتباطًا بوجدان الأقباط لما يحمله من مكانة روحية وطقوس مميزة.

الصوم الوحيد الذي جاء بمبادرة من الشعب

وبحسب المراجع الكنسية، يُعد صوم السيدة العذراء الصوم الوحيد الذي جاء بمبادرة من الشعب واعتمدته الكنيسة الأرثوذكسية، كما تعترف به عدد من الكنائس الأخرى، مع اختلاف مواعيده ومدته.

ففي الكنيسة القبطية والروم الأرثوذكس يستمر الصوم 15 يومًا، بينما تبلغ مدته خمسة أيام لدى السريان والأرمن الأرثوذكس، في حين يقتصر لدى الروم الكاثوليك على أيام الجمعة الواقعة بين 1 و14 أغسطس من كل عام، أما الكلدان الكاثوليك فيصومونه يومًا واحدًا فقط.

استعدادات مكثفة للنهضات الروحية والقداسات

ومع اقتراب موعد الصوم، تُكثف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية استعداداتها لإقامة النهضات الروحية والقداسات والاحتفالات الدينية في الكنائس والأديرة التي تحمل اسم السيدة العذراء، وفي مقدمتها دير السيدة العذراء بجبل درنكة بمحافظة أسيوط، الذي يستقبل سنويًا نحو مليوني زائر، إلى جانب كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة مسطرد بمحافظة القليوبية.

الأنبا يؤانس يترأس قداسات دير درنكة

ويترأس نيافة الأنبا يؤانس، أسقف أسيوط، القداسات والنهضات الروحية المقامة بدير السيدة العذراء في جبل درنكة، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط.

ارتباط الدير برحلة العائلة المقدسة

وتنبع أهمية دير السيدة العذراء بجبل أسيوط الغربي من ارتباطه برحلة العائلة المقدسة في مصر، إذ تشير التقاليد الكنسية إلى أن السيدة العذراء مريم والطفل يسوع والقديس يوسف النجار أقاموا في المغارة الموجودة بالجبل خلال رحلتهم، بعد مغادرتهم فلسطين، مرورًا بسيناء وشرق الدلتا وعدد من مدن الوجه البحري والقاهرة، وصولًا إلى صعيد مصر ثم أسيوط.

طقوس الصوم بين النباتي والأسماك

ويحظى صوم السيدة العذراء بمكانة روحية خاصة لدى الأقباط، ويُعد من أكثر الأصوام ارتباطًا بوجدانهم. وخلال أيام الصوم يمتنع الأقباط عن تناول اللحوم ومنتجاتها، ويعتمدون على الأطعمة النباتية، مع السماح بتناول الأسماك، فيما يختار بعضهم اتباع نسك أكثر تقشفًا يقتصر على الخبز والملح، وفاءً لنذور شخصية أو تعبيرًا عن التقوى والزهد.

قصة صوم العذراء كما يرويها الباحث الكنسي

وحول قصة "صوم العذراء"، قال الباحث الكنسي كيرلس كمال في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن قصة الصوم بدأت عند وفاة العذراء مريم، راويًا أنه بعد ما تبارك رسل المسيح من جسدها دفنوه بإكرام، وظلت أصوات التسبيح تعم مكان القبر نحو ثلاثة أيام، ثم انقطعت هذه الأصوات لأن الملائكة حملوا الجسد الطاهر في اليوم الثالث من نياحتها إلى السماء.

وأضاف، كان توما الرسول، وهو أحد تلاميذ ورسل المسيح، يبشر في بلاد الهند والعرب، وعند عودته رأى ملائكة على أحد الجبال يطلبون منه أن يسرع ليتبارك من جسد القديسة مريم قبل صعوده إلى السماء، وعند عودته إلى أورشليم طلب رؤية جسد العذراء، متعللًا بأنه لا يصدق موتها، وعندما فتح الرسل القبر لم يجدوا الجسد، فأخبرهم القديس توما برؤيته الجسد وهو صاعد إلى السماء.

مقالات ذات صلة