أثار ماء الأرز اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما روج له عدد من صناع المحتوى باعتباره وصفة طبيعية تساعد على إطالة الشعر وزيادة كثافته وتغذيته، ما دفع كثيرين إلى إدخاله ضمن روتين العناية بالشعر، لكن الخبراء يؤكدون ضرورة التمييز بين الفوائد التجميلية المحتملة لهذه الوصفة وقدرتها الفعلية على تحفيز نمو الشعر.
هل يساعد ماء الأرز على نمو الشعر؟.. خبراء يكشفون الحقيقة
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة سويثا سريدهار، المديرة الطبية في عيادة دكتورة سويثا سكين سوترا بمدينة بنغالورو، أن ماء الأرز اكتسب شعبيته بفضل احتوائه على النشا والأحماض الأمينية، إلى جانب كميات قليلة من الفيتامينات والمعادن، مشيرة إلى أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لإثبات قدرته على زيادة طول الشعر أو كثافته أو الحد من تساقطه.
وأضافت أن ماء الأرز يحتوي على الإينوزيتول، وهو أحد أنواع الكربوهيدرات التي تناولتها بعض الأبحاث لدراسة دورها المحتمل في حماية ألياف الشعر وتقليل تلفها، إلا أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن استخدام ماء الأرز على فروة الرأس يحفز نمو الشعر، إذ لا تتوافر دراسات سريرية بشرية قوية تؤكد هذه الفوائد، وتعتمد معظم الادعاءات المتداولة على تجارب شخصية غير موثقة علميًا.
زيادة عدد بصيلات الشعر
وأشارت الخبيرة إلى أن النشا الموجود في ماء الأرز قد يغلف خصلات الشعر بصورة مؤقتة، ما يمنحها ملمسًا أكثر نعومة ومظهرًا يبدو أكثر كثافة، فضلًا عن تسهيل تصفيفها، لكنها أكدت أن هذا التأثير تجميلي ولا يعني زيادة عدد بصيلات الشعر أو تسريع معدل نموه، الذي يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الوراثة والهرمونات والتغذية وصحة فروة الرأس.
وحذرت من الإفراط في استخدام ماء الأرز، إذ قد يؤدي تراكم بقايا النشا والبروتين على الشعر إلى جفافه وخشونته وصعوبة تصفيفه، كما أن ماء الأرز المخمر منزليًا قد يتعرض للتلوث إذا لم يُحضّر ويُخزّن بطريقة صحيحة، وقد يسبب تهيجًا لدى بعض أصحاب فروة الرأس الحساسة. وشددت على أهمية مراجعة طبيب الأمراض الجلدية عند المعاناة من تساقط الشعر أو ترققه بصورة ملحوظة، لتحديد السبب، الذي قد يرتبط بنقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو التغيرات الهرمونية أو نقص البروتين أو التوتر، واختيار العلاج المناسب وفقًا للحالة.




