شهد ميناء وادي حلفا في الولاية الشمالية بالسودان وصول الباخرة النيلية “سيناء” وعلى متنها 602 مواطن سوداني عائدين من جمهورية مصر العربية، في إطار برامج العودة الطوعية المجانية التي تنظمها الجهات الرسمية بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف تسهيل عودة المواطنين إلى البلاد.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود متواصلة لتوسيع مسارات العودة الطوعية، وتوفير خيارات نقل آمنة للعائدين عبر الوسائل النهرية والبريّة، في ظل تنسيق بين القنصلية السودانية في أسوان والجهات المختصة داخل السودان، لضمان انسيابية حركة العبور وتقديم التسهيلات اللوجستية اللازمة.
وشهد استقبال العائدين أجواء احتفالية في ميناء وادي حلفا، حيث حضرت قيادات تنفيذية وأمنية ومحلية إلى جانب القنصل العام، في خطوة تعكس اهتمام السلطات بملف العودة الطوعية باعتباره أحد الملفات ذات البعد الإنساني والاجتماعي، خاصة في ظل الظروف التي دفعت آلاف السودانيين إلى اللجوء أو الإقامة المؤقتة خارج البلاد خلال الفترة الماضية.
وأكدت السلطات المحلية بمحلية وادي حلفا أنها سخرت جميع الإمكانيات المتاحة لتسهيل إجراءات الوصول، بما في ذلك الدعم اللوجستي والخدمات الأساسية، لضمان استقرار العائدين وتخفيف الأعباء عنهم فور وصولهم، مع العمل على تسريع إجراءات التسجيل والتوجيه إلى مناطق الإقامة المختلفة.
ويُعد استئناف تشغيل الباخرة “سيناء” بعد توقف استمر لسنوات تطورًا مهمًا في مسار النقل النهري بين مصر والسودان، حيث ربط ميناء وادي حلفا بالسد العالي في أسوان، ما ساهم في فتح مسار إضافي إلى جانب النقل البري عبر الحافلات والقطارات، لتوسيع قدرة برامج العودة الطوعية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الراغبين في العودة.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل الملاحة النهرية تمثل خطوة استراتيجية في تعزيز حركة العبور بين البلدين، وتخفيف الضغط على المعابر البرية، إلى جانب توفير وسيلة نقل أكثر استقرارًا وأمانًا للعائدين، خاصة في ظل التحديات اللوجستية المرتبطة بالطرق البرية.
وتعمل الجهات الرسمية بالتنسيق مع منظمات إنسانية وشركاء إقليميين على توسيع نطاق برامج التفويج خلال الفترة المقبلة، بهدف استيعاب المزيد من المواطنين الراغبين في العودة، وتوفير الدعم اللازم لهم لإعادة الاستقرار وبناء حياتهم داخل البلاد.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا متصاعدًا نحو تنظيم العودة الطوعية بشكل مؤسسي، يراعي الجوانب الإنسانية والخدمية، ويسهم في إعادة دمج المواطنين في مجتمعاتهم المحلية، ضمن جهود أوسع لمعالجة آثار النزوح والهجرة المؤقتة.
الأبيض تتحول إلى “فاشر جديدة” تحت ضغط هجمات ميليشيا الدعم السريع في شمال كردفان



