شهد الثالث من يونيو عام 2013 حالة من الجدل السياسي والدستوري الواسع في مصر، وذلك عقب تغطية وسائل الإعلام والصحف لقرار المحكمة الدستورية العليا الصادر في الثاني من يونيو من العام نفسه، والذي تضمن أحكامًا مهمة أثارت ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والقضائية.
وذكرت قناة الوثائقية، في تقريرها، أن المحكمة الدستورية العليا قضت ببطلان تشكيل مجلس الشورى، مع التأكيد على ضرورة حله فور انتخاب مجلس النواب الجديد، كما أصدرت حكمًا ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور، معتبرة أن مجلس الشعب المنحل قد تجاوز اختصاصاته الدستورية عند تشكيلها، وهو ما جعل القرار يمثل نقطة تحول مهمة في مسار المرحلة الانتقالية آنذاك.
كما شملت أحكام المحكمة تأكيد عدم دستورية قانون الطوارئ، والتشديد على أنه لا توجد صلاحيات لرئيس الجمهورية تمنحه الحق في التفتيش أو الاعتقال بشكل مباشر، وهو ما أعاد فتح النقاش حول حدود السلطات التنفيذية ومدى توافق القوانين السارية مع الدستور في تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
وفي سياق متصل بالأحداث، أعلن نادي قضاة مصر استمرار اعتصام أعضائه، وذلك عقب تصريحات صادرة عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والتي أشارت إلى قرب صدور قانون السلطة القضائية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة داخل الأوساط القضائية بشأن استقلالية القضاء.
وعلى جانب آخر، واصل عدد من المثقفين اعتصامهم داخل مقر مكتب وزير الثقافة في منطقة الزمالك، احتجاجًا على القرارات التي وصفوها بالتعسفية، والتي تضمنت نقل عدد من القيادات الثقافية وإنهاء عمل آخرين، معتبرين أن تلك القرارات تمس استقلالية المؤسسات الثقافية وتؤثر على طبيعة العمل داخلها.
وفي سياق التحركات السياسية الميدانية، أعلنت حركة "تمرد" وصولها إلى منطقة النوبة، ضمن حملتها لجمع توقيعات سحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي، في إطار تصاعد حالة الحِراك الشعبي والسياسي الذي شهدته البلاد خلال تلك الفترة، والتي سبقت تغيرات سياسية كبيرة لاحقة.



